أبوظبي في 1 أكتوبر 2026 / وام / أعلنت دائرة البلديات والنقل أن المرحلة الأولى من مشروع «ميد آيلاند باركواي»، البالغة تكلفتها 2.85 مليار درهم، من المقرر أن تكتمل في عام 2027، لتنشئ ربطاً طرقياً جديداً بين جزيرة السعديات والتقاطع المركزي لجزيرة أم يفينة.
وتشمل المرحلة الأولى، التي عُرضت ضمن أبرز مشاريع الدائرة في معرض «ليفكس 2026»، طريقاً مزدوجاً من ثمانية مسارات يربط تقاطع السعديات الشمالي القائم على الطريق السريع E12 بالطرف الجنوبي للجزيرة وصولاً إلى جزيرة أم يفينة. ومن المتوقع أن يسهم الربط عند افتتاحه في تقليص زمن الرحلة إلى جزيرة الريم أو جزيرة أبوظبي الرئيسية من 25 دقيقة إلى 10 دقائق.
وتتضمن مكونات المشروع الجديد كيلومترين من الأراضي المستصلحة المحمية بغطاء صخري واقٍ تبلغ مساحته 150,000 متر مربع لمنع التآكل. أما الكيلومتر ونصف الكيلومتر المتبقية من المشروع فتتكون من قناة تحت الأرض، تشمل مقطعاً تحت الماء بطول 600 متر وعمق 11 متراً أسفل خور لفان. واستخدم المهندسون في تشييده ألواح أسقف خرسانية مسبقة الصب صُنعت خارج الموقع لتقليص مدة البناء، إلى جانب العمالة والسقالات في الموقع.
وتستند الأعمال الأخيرة إلى الطريق السريع المنجز سابقاً على امتداد جزيرة السعديات، والذي وفّر روابط مباشرة مع بحيرات السعديات ومنطقة مرسى السعديات وجامعة نيويورك أبوظبي، إلى جانب وجهات رئيسية أخرى. وتعزيزاً لهذا الربط، تتضمن المرحلة الجديدة أربعة كيلومترات من مسارات المشي والدراجات الهوائية، لتشكل مساراً متصلاً بطول 12 كيلومتراً عبر جزيرة السعديات وصولاً إلى جزيرة أم يفينة. كما طُبقت تدابير للاستدامة، من بينها إعطاء الأولوية للمواد المحلية المصدر والمعاد تدويرها، وتركيب 23,000 متر طولي من الإنارة الذكية الموفرة للطاقة، واعتماد تنسيق حدائق بنباتات محلية مقاومة للجفاف يدعمه نظام ري فعّال بطول 14,000 متر طولي.
وقال المهندس عيسى مبارك المزروعي، المدير العام لتطوير البنية التحتية في دائرة البلديات والنقل: «يعكس مشروع ميد آيلاند باركواي في مجمله طبيعة البنية التحتية التي تبنيها أبوظبي اليوم، حيث يُراعى في كل مشروع كبير، من التصميم وحتى التنفيذ، أثره على جودة الحياة في الإمارة وحياة الناس، إلى جانب الفوائد الأوسع التي يحققها لقطاعات حيوية في الاقتصاد مثل السياحة والتجارة والخدمات اللوجستية. ومع توجيه اهتمامنا نحو المرحلة الثانية، نحن على ثقة بأن هذا المشروع الضخم الذي لا يتكرر إلا مرة في كل جيل سيشكل معياراً عالمياً لشبكات النقل البري متعددة الأسطح، ودراسة حالة قيّمة للمهندسين حول العالم».
وتمد المرحلة الثانية ممر النقل «ميد آيلاند باركواي» لمسافة 14.5 كيلومتر، لتربط جزيرة أم يفينة عبر جزيرتي بالرميد والسمالية بكل من ساس النخل وشاطئ الراحة ومدينة خليفة.
ويضم الطريق أربعة مسارات في كل اتجاه، ومن المقرر أن يقلص زمن التنقل عبر ممر منتصف الجزر إلى نحو سبع دقائق. كما يتضمن مسارات مخصصة للمشي والدراجات الهوائية لتشجيع التنقل النشط على امتداده بالكامل.
وإضافة إلى ذلك، تشمل المرحلة الجديدة جسوراً بحرية وجسوراً علوية ونفقاً متطوراً للطرق تحت الماء. وقد صُمم هذا المعبر المغمور للحد من التأثير على أشجار القرم والمستنقعات الملحية وموائل السبخات الساحلية المحيطة، بما يحافظ على البيئات البحرية الحيوية ويُبقي القنوات المائية الطبيعية مفتوحة.
وصُمم مشروع «ميد آيلاند باركواي» بمجمله لتعزيز شبكة النقل في الإمارة. وعند تشغيله بالكامل، ستسهم المبادرة في تقليص أزمنة التنقل بين مختلف مناطق العاصمة، إذ يُقدَّر أن تستغرق الرحلة بين أبعد نقطتين فيه، جزيرة السعديات ومدينة زايد، أقل بقليل من 15 دقيقة.
وإلى جانب «ميد آيلاند باركواي»، استعرضت دائرة البلديات والنقل الطريق الساحلي المخطط الذي يربط جزيرة الحديريات بالطريق E11 عند منطقة النوف. ويمتد هذا المشروع الكبير على طول 37 كيلومتراً بثلاثة مسارات في كل اتجاه، ويضم نفقاً واحداً وسبعة كيلومترات من الجسور البحرية وأربعة كيلومترات من الجسور الترابية، ليربط منطقة الظفرة مباشرة بجزيرة الحديريات وجزيرة أبوظبي، مروراً بجزر حالة البحراني والفطيسي والأريام.
وسيوفر الطريق السريع مساراً ساحلياً مباشراً يتجاوز حركة المرور في وسط المدينة، ويستوعب الشحن التجاري إلى جانب التنقلات اليومية، مع تضمينه بنية تحتية لعبور الحيوانات وتدابير لحماية البيئة حول محمية بوالسياييف البحرية وأراضي رامسار الرطبة.
(المصدر: WAM.ae)
TR
EN
AR
RU
ZH
DE
FR
ES
HI
FA