الشارقة في 5 نوفمبر 2026 (وام) -- حافظ معرض الشارقة الدولي للكتاب (SIBF) على مكانته كأكبر معرض في العالم لبيع وشراء حقوق النشر للعام السادس على التوالي، معززاً دور الشارقة كمركز دولي يربط الناشرين والوكلاء الأدبيين بفرص التفاوض على حقوق الكتب والترجمة، واستكشاف فرص النشر المشترك، والوصول إلى أسواق وقراء جدد.

ويأتي هذا الإنجاز عقب اختتام مؤتمر الشارقة الدولي للناشرين في نسخته السادسة عشرة يوم الثلاثاء، حيث عُقد 7,980 اجتماعاً مهنياً حول حقوق النشر والترجمة على مدى يومين، مقارنة بـ 3,321 اجتماعاً في النسخة السابقة، بزيادة تتجاوز 140 بالمئة. وقد جرى تحديد مواعيد الاجتماعات مسبقاً وتأكيدها عبر نظام إلكتروني مخصص. وجمع الحدث 1,888 ناشراً من 126 دولة.

وعلى مدى ثلاثة أيام، تضمن المؤتمر اجتماعات التوفيق بين الناشرين إلى جانب 30 جلسة حوارية متخصصة وبرامج للتبادل المهني مع قادة صناعة النشر، تناولت التغيرات التي يشهدها القطاع وفرص التعاون بين أسواق الكتاب العالمية.

وقال أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، إن "الريادة العالمية لمعرض الشارقة الدولي للكتاب في بيع وشراء حقوق النشر للعام السادس على التوالي تعكس الأثر المستدام لرؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي جعل الكتاب والمعرفة أساس مشروع الشارقة الثقافي، ودعم صناعة النشر لتعزيز حضور الثقافة العربية وتوسيع التبادل الثقافي الدولي. واليوم، تمثل الشارقة وجهة رئيسية في أجندة النشر الدولية، حيث تساهم الشراكات في نقل الكتب والأفكار عبر اللغات والثقافات".

وأضاف: "إن الزيادة في عدد الاجتماعات المهنية تعكس ثقة الناشرين المتنامية في المؤتمر وفي فرص الأعمال التي يوفرها. وبتوجيهات الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة هيئة الشارقة للكتاب، نواصل تطوير المؤتمر وبرامجه لربط الناشرين بشركاء جدد، وتحويل الاجتماعات إلى اتفاقيات ومشاريع نشر مستدامة تعزز تنافسية القطاع وتدعم نموه في الأسواق العالمية".

وقال منصور الحساني، مدير خدمات النشر في هيئة الشارقة للكتاب: "ركزت هذه النسخة على مساعدة الناشرين في بناء شراكات تتناسب مع إصداراتهم وأسواقهم المستهدفة، من خلال الاطلاع على ممارسات النشر الدولية والتفاوض المباشر على حقوق النشر والترجمة. وقد أسفرت هذه الاجتماعات عن اتفاقيات لترجمة أعمال أدبية وفكرية، ونشر عناوين في مجالات متنوعة، وإيصالها إلى أسواق جديدة. ونسعى إلى تمديد أثر المؤتمر إلى ما بعد الحدث نفسه، بما يمكّن الناشرين من مواصلة المفاوضات وتطوير مشاريع مشتركة وتحويل العلاقات التي نشأت في الشارقة إلى شراكات دائمة ونتائج ملموسة".

وشهد اليوم الأول 30 جلسة حوارية على أربع جولات، من بينها سبع جلسات باللغة العربية، تناولت سبل تحقيق قيمة أكبر من حقوق المحتوى، وتحويل الكتب إلى أعمال سينمائية وتلفزيونية، والتوسع في الأسواق الدولية. وتطرقت المناقشات أيضاً إلى الكتب الصوتية، والتوزيع، والتسويق الرقمي، والذكاء الاصطناعي، وحماية حقوق المؤلفين والناشرين.

وجمعت مبادرة "التبادل العالمي" (Global Exchange)، التي أُطلقت للمرة الأولى في مؤتمر هذا العام، ناشرين ووكلاء أدبيين وخبراء من مناطق مختلفة لمناقشة فرص التعاون والتحديات في أسواق النشر، إلى جانب نقاشات متخصصة حول القصص المصورة ونشر كتب الأطفال. واستقطب البرنامج أيضاً للمرة الأولى ستة ناشرين من المملكة المتحدة ضمن وفد نظمه المجلس الثقافي البريطاني.

ووفر برنامج "تبادل قاعة الإدارة" (Boardroom Exchange) وصولاً مباشراً إلى كبار قادة صناعة النشر العالمية لتبادل الخبرات ومناقشة فرص تطوير الأعمال، في حين قدمت صالة "PublisHer" ورش عمل وجلسات إرشاد وفرصاً للتواصل المهني للناشرين.

(المصدر: WAM.ae)