في نادي «سمارت لايف» (Smartlife) في دبي، يبني كبار السن من المقيمين الأجانب مجتمعاً مزدهراً يتواصلون فيه ويتفاعلون اجتماعياً ويجدون فيه شعوراً بالانتماء.
كان سينغ، الذي وصل إلى الإمارات قبل ثلاث سنوات للعيش مع ابنته، من أوائل أعضاء نادي كبار السن التابع لـ«سمارت لايف». ويوم السبت الماضي، انضم إلى العشرات للاحتفال بالذكرى السنوية الثانية لتأسيس المجموعة، في صباح ذي طابع كلاسيكي قديم تخللته الموسيقى والرقص والعروض التمثيلية القصيرة. وارتدى الأعضاء أجمل أزيائهم العتيقة، وامتلأت القاعة بالضحك والمرح والذكريات.
أما بالنسبة للمقيمة البريطانية مينو شويترام، فقد كانت المجموعة طوق نجاة. فبعد 45 عاماً في المملكة المتحدة، تركت عملها وانتقلت إلى الإمارات لتكون قريبة من أبنائها. وقالت: «كان من الصعب أن أقتلع حياتي التي امتدت 45 عاماً وأنتقل إلى مكان جديد. وعندما جئت إلى هنا، عرّفتني زوجة ابني على والدة صديقتها، فأصبحنا صديقتين مقرّبتين».
وجرّبت شويترام جلسات أخرى مخصصة لكبار السن، لكنها وجدت أنها تركز على من يحتاجون إلى المساعدة في التنقل. وقالت: «لكننا كنا لائقين بدنياً، وكل ما كنا نحتاجه هو مجموعة نتواصل معها اجتماعياً. والآن لدي أشخاص يمكنني الاتصال بهم إذا احتجت إلى أي شيء، أو إذا رغبت فقط في الصحبة».
ولا تقتصر المجموعة على القادمين الجدد؛ فقد وصل كيكي تافاديا، البالغ من العمر 82 عاماً، إلى الإمارات عام 1969، ويعيش محاطاً بأبنائه وأحفاده وشبكة واسعة من الأقارب. وانضم إلى المجموعة في مايو، وبات اليوم لا يتخيل أيام السبت من دون لقاءات «سمارت لايف».
وقد صُمّم مشروع «المواطن الكبير الذكي والوالد الأعزب» لدعم المتقاعدين من كبار السن والأمهات العازبات المقيمين في دبي وإشراكهم في الحياة الاجتماعية. ووصفت مانجولا راماكريشنان، البالغة من العمر 67 عاماً وإحدى مؤسسات البرنامج، المبادرة بأنها عائلة أكثر منها برنامجاً.
وقالت: «لقد صُمّم ليكون برنامجاً مجانياً». وتبلورت الفكرة قبل عامين، عندما بدأت الإقامة الذهبية تستقطب المتقاعدين والآباء المسنّين إلى الإمارات. وأضافت: «بالنسبة لكثيرين مثلنا، دبي هي الوطن. أعيش هنا منذ 45 عاماً، وأحفادي يدرسون هنا. ومع قدوم المزيد ممن تجاوزوا الستين للاستقرار هنا، كنت أرى مجتمعاً حيوياً لكبار السن آخذاً في التشكّل».
(المصدر: خليج تايمز)
TR
EN
AR
RU
ZH
DE
FR
ES
HI
FA