العين في 7 نوفمبر 2026 (وام) – تقدم منطقة العين مزيجاً فريداً من الجمال الطبيعي والتاريخ العريق والتراث الإماراتي، إذ تعزز واحاتها الخضراء وحصونها التاريخية ومواقعها الأثرية ومعالمها الثقافية مكانتها وجهةً سياحية رائدة. وتوفر المنطقة، التي اختيرت عاصمة للسياحة العربية لعام 2026، للزوار تجارب متنوعة تمتد من مواقع التراث العالمي لليونسكو والأسواق التقليدية إلى مغامرات الجبال والفن المعاصر.

وتضم واحة العين، وهي جزء من المواقع الثقافية المدرجة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، آلاف أشجار النخيل وقنوات الأفلاج التقليدية التي حافظت على الزراعة على مدى أجيال، فيما تتيح ممراتها الظليلة التعرف على أساليب الزراعة التقليدية وإدارة المياه.

ومن أبرز المعالم التاريخية في المنطقة قلعة الجاهلي التي شُيّدت في تسعينيات القرن التاسع عشر، وتجسد فن العمارة الدفاعية التقليدية وتستضيف معارض ثقافية. كما يقدم قصر المويجعي، الذي كان مقراً للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ومسقط رأس المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، لمحة عن تاريخ أسرة آل نهيان ومسيرة تطور المنطقة.

وخضع متحف العين، الذي أُسس عام 1969 بتوجيهات من الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان كأول متحف في دولة الإمارات، لعملية تطوير شاملة توسعت مساحته بموجبها إلى أكثر من 8,000 متر مربع مع الحفاظ على مبناه الأصلي. وتضم مقتنياته قطعاً أثرية يعود تاريخها إلى أكثر من 8,000 عام.

ويوفر جبل حفيت إطلالات بانورامية على المناظر الطبيعية المحيطة، فيما تجمع حديقة جبل حفيت الصحراوية بين الاستكشاف الأثري وأنشطة المشي لمسافات طويلة وركوب الدراجات وركوب الجمال والخيل والتخييم. كما تضم المنطقة مقابر تعود إلى العصر البرونزي يبلغ عمرها نحو 5,000 عام.

ويقدم مركز القطارة للفنون، الذي تأسس عام 2011، ورش عمل في الفخار والخط العربي والرسم والموسيقى، إلى جانب بقايا أثرية تعود إلى العصر الحديدي. ويحتفي مهرجان الحرف التقليدية الثاني عشر، المقام في سوق القطارة حتى 11 نوفمبر، بالتراث الإماراتي من خلال عروض حية وورش عمل تستعرض الحرف التقليدية والأزياء والفنون الشعبية والمطبخ المحلي وطريقة إعداد القهوة الإماراتية.

وتستضيف العين كذلك أربعة أعمال تركيبية في واحة القطارة ودوار الطوية ضمن الدورة الثانية من بينالي أبوظبي للفن في الأماكن العامة، الذي تنظمه دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي. وتستكشف الأعمال الفنية المعروضة حتى 15 فبراير 2027 تحت شعار "المنزل: معجم للإحساس المشترك بالمكان" موضوعات الذاكرة والانتماء والعلاقة بين الإنسان والطبيعة، مستلهمة من أنظمة الري التقليدية والمجوهرات الإماراتية والعمارة والتنوع البيولوجي.

وتعزز فنادق المنطقة ومطاعمها ومقاهيها ومرافق الترفيه العائلي والأنشطة الخارجية جاذبيتها كوجهة للسياحة الثقافية والتراثية والبيئية، بما يدعم تطوير السياحة المستدامة في أبوظبي.

(المصدر: WAM.ae)