مع تبدّل الفصول وقِصَر ساعات النهار، بدأت الأمسيات في دبي تكتسب طابعاً مختلفاً. فالهواء الأكثر برودة والغسق المبكر وأفق المدينة المضيء تمنح كثيراً من السكان لحظة من الهدوء بينما تهدأ المدينة بعد يوم العمل.

خلال أشهر الصيف، كان غروب الشمس في الإمارات يحلّ بين الساعة 7 مساءً و7.45 مساءً. أما في نوفمبر فتغرب الشمس بعد الساعة 5.30 مساءً بقليل، ما يعني أن كثيرين يعودون من أعمالهم إلى منازلهم في اللحظة التي تُضاء فيها أنوار المدينة.

وقال أرساني ثروت الديب، المقيم في الإمارات، إنه بات يستمتع خلال تنقّله اليومي بمشاهدة الشمس الساطعة وهي تخبو وأضواء المدينة وهي تحلّ محلها تدريجياً، مضيفاً أن المشهد لا يزال يبدو جديداً مهما رآه من مرات.

أما مصمم الجرافيك جيثين روي فقال إن الأمسيات تمنحه دافعاً يومياً. ووصف مشاهدة الأفق وهو يضيء من العربة الأخيرة في المترو بأنها "لوحة متحركة مصنوعة من الضوء"، مشيراً إلى أن لحظته المفضلة هي حين يمر القطار بمتحف المستقبل على شارع الشيخ زايد.

وقالت مقيمة أخرى، فريسة م.س، إن أجواء المساء ترفع معنوياتها حين تخرج نحو الساعة 5.30 أو 6 مساءً، مهما بلغ بها التعب.

وقالت كارولين يافي، المستشارة والمعالجة السلوكية المعرفية في عيادة ميدكير كمالي في جميرا، إن البيئة المحيطة الجذابة بصرياً يمكن أن تؤثر في الصحة النفسية. ووفقاً ليافي، قد يكون للمباني المضاءة وأنوار المساء أثر مهدّئ، إذ تساعد المتنقلين على الانتقال من وضع العمل إلى حالة أكثر استرخاءً، وتمنحهم استراحة قصيرة من ضغوط الحياة اليومية.

ويقول السكان أيضاً إن الطقس الأكثر برودة يغيّر العادات اليومية، إذ بات مزيد من الناس يحتسون المشروبات الساخنة ويولون صحتهم عناية إضافية مع تبدّل الفصل.

(المصدر: خليج تايمز)