شارك خليفة المرار في اجتماع وزراء جامعة الدول العربية بشأن الهجمات الإيرانية دون استفزازات.
أبوظبي، 10 مارس 2026 (وام) -- عقد مجلس وزراء جامعة الدول العربية، برئاسة دولة الإمارات العربية المتحدة، جلسة استثنائية عبر الفيديو في 8 مارس 2026. تناول الاجتماع استهداف سيادة الدول العربية وسلامتها الإقليمية جراء الهجمات الإيرانية غير الاستفزازية. وقد أثار الاجتماع الهجمات الإيرانية التي تشكل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي والمواثيق، ومبادئ حسن الجوار، وكذلك المخاطر الجسيمة التي تهدد أمن واستقرار الدول العربية والمنطقة. وأكد وزير الدولة خليفة بن شاهين المرار، الذي ترأس الاجتماع، أن إيران "تنفذ هجمات خبيثة وجبانة وغير مبررة ضد الأمة العربية". وأبرز المرار، كما ورد في القرار رقم 9241 الذي تم اعتماده في الجلسة الاستثنائية، أن الهجمات الإيرانية غير الاستفزازية تستهدف الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، ومملكة البحرين، والمملكة الأردنية الهاشمية، وسلطنة عمان، ودولة قطر، ودولة الكويت، وجمهورية العراق. وأوضح المرار أن هذه الدول ليست جزءاً من الصراع المسلح المستمر مع إيران، ولم تشارك فيه. على العكس، قال إن هذه الدول أظهرت جهوداً كبيرة ومبادرات وساطة لتجنب الوصول إلى هذه الحالة الخطيرة التي تهدد الأمن والاستقرار الإقليمي. وأضاف: "لقد التزمت هذه الدول أيضاً بسياسة عدم السماح باستخدام أراضيها أو أجوائها أو مياهها في أي هجوم ضد إيران". وأشار المرار إلى أن إيران تجاهلت كل هذه الجهود واستمرت منذ 28 فبراير في تنفيذ هجمات مروعة وجبانة وغير مبررة ضد الدول العربية. وذكر أن إيران تستخدم الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة لاستهداف الموانئ التجارية، والمطارات، ومراكز التسوق، والمناطق السكنية، والمرافق الخدمية، والمناطق ذات الكثافة السكانية العالية، وكذلك المباني الدبلوماسية والقنصلية دون تمييز. وأكد أن هذه الهجمات أدت إلى مقتل وإصابة العديد من المدنيين وتسببت في دمار المنشآت المستهدفة. واعتبر المرار أن هذه الهجمات الإيرانية المستمرة تمثل فعلاً عدوانياً بامتياز، وانتهاكاً للسيادة الوطنية دون استفزاز، وانتهاكاً واضحاً للقانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة، والقانون الدولي الإنساني، ومبادئ حسن الجوار. كما أشار المرار إلى أن عدم استعداد القوات المسلحة وأنظمة الدفاع الجوي في الدول المستهدفة يمكن أن يؤدي إلى كوارث كبيرة نتيجة الهجمات الإيرانية غير المميزة. وأعرب عن تقديره للجهود المبذولة لحماية الشعوب، وضمان السيادة، ومواجهة العدوان الإيراني غير الاستفزازي، معبراً عن فخره بذلك. وأكد المرار أن العدوان يعيق حركة الطيران الدولي والملاحة البحرية، وخاصة في مضيق هرمز، ويعرض النقل البحري، وحركة التجارة الدولية، وأمن الطاقة للخطر، مشيراً إلى أن هذا يعد انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي ويهدد السلم والأمن الدوليين. وأعاد التأكيد على أن الإمارات العربية المتحدة ليست طرفاً في الصراع المسلح ضد إيران، ولم تشارك فيه أبداً، كما أنها لم تسمح باستخدام أراضيها أو أجوائها أو مياهها في أي هجوم ضد إيران. وفي هذا السياق، أكد أن الهجمات الإيرانية تشكل عدواناً واضحاً وكاملاً ضد سيادة الإمارات وسلامتها الإقليمية، وبالمثل ضد الدول العربية الأخرى المستهدفة، مما يمثل انتهاكاً واضحاً لسيادة الدول، ومبادئ حسن الجوار، والقانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة، والقانون الدولي الإنساني. وأعرب المرار عن ضرورة أن ترفض جميع الدول العربية هذا العدوان بشكل قاطع وتدينّه، وأن تتحمل إيران المسؤولية القانونية الكاملة عن هذا العدوان ونتائجه وفقاً للقانون الدولي. كما أكد أن الدول العربية تمتلك حق الدفاع عن النفس وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وأن اتفاقية الدفاع المشترك والتعاون الاقتصادي للجامعة العربية تؤكد حق الدول في اتخاذ جميع التدابير اللازمة للدفاع عن نفسها وحماية أراضيها وشعوبها وسكانها. ودعا المرار المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن الدولي، إلى تحمل مسؤولية إدانة العدوان الإيراني. ودعا المجلس إلى اتخاذ قرار ملزم يفرض على إيران وقف جميع هجماتها ضد الدول العربية على الفور، مع الحفاظ على سلطته في حماية السلم والأمن الدوليين. كما شكر جميع الدول الشقيقة والصديقة التي أدانت بشدة الهجمات الإيرانية ورفضت مثل هذه الأفعال. وأكد أن هذه الأفعال تمثل انتهاكاً للقانون الدولي وتشكل تهديداً مباشراً لأمن الدول وسيادتها. ودعا المرار الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية إلى دعم واعتماد مشروع القرار الذي قدمته دول مجلس التعاون الخليجي إلى مجلس الأمن الدولي. وفي نهاية الاجتماع، تم اعتماد مشروع القرار بعنوان "استهداف سيادة الدول العربية التي تتعرض للهجمات الإيرانية وسلامتها الإقليمية".
(المصدر: WAM.ae)
TR
EN
AR
RU
ZH
DE
FR
ES
HI
FA