أبوظبي في 25 سبتمبر 2026 (وام) – أنتج طلاب في مختلف مدارس أبوظبي 346 عملاً إبداعياً، تنوعت بين مقاطع الفيديو القصيرة والبودكاست والتصاميم الرقمية ومحتوى وسائل التواصل الاجتماعي، حملت رسائل صاغوها بأنفسهم حول مخاطر استخدام منتجات التبغ والنيكوتين بأسلوب يلامس أقرانهم مباشرة.
وجاءت هذه الأعمال ضمن مبادرة «أصوات الشباب من أجل مستقبل خالٍ من التبغ»، التي شارك فيها أكثر من 19,600 طالب من 96 مدرسة. ومن خلال المبادرة، قاد الطلاب جهود التوعية عبر إنتاج محتوى يعكس وجهات نظرهم ويحوّل فهمهم إلى رسائل قادرة على التأثير في مجتمعاتهم المدرسية.
وقال الطالب محمد أسعد فتحي النحال من مدرسة ابن سينا: «ساعدتني المشاركة في هذه المبادرة على فهم الآثار الضارة للتدخين بشكل أفضل، وأهمية اتخاذ خيارات صحية منذ سن مبكرة. لقد كان من الملهم توظيف الإبداع لمشاركة رسالة مهمة مع الطلاب الآخرين وتشجيع مستقبل خالٍ من التدخين».
وأضاف الطالب عبدالرحمن فيصل صالح أحمد من أكاديمية الفلاح الخاصة: «تعلمنا من خلال مشاركتنا كيف يمكن للخطوات الصغيرة والرسائل الإيجابية أن تُحدث فرقاً في بناء مجتمع أكثر صحة. وكان من المؤثر أن نرى كيف ساعد إنتاجنا لمحتوانا الخاص حول التبغ والنيكوتين أقراننا على فهم المخاطر حقاً، وشجعهم على اتخاذ خيارات أكثر صحة لأنفسهم وللآخرين».
وتعكس المبادرة، التي نظمها مركز أبوظبي للصحة العامة، تحولاً في التواصل الصحي من الرسائل الموجهة من الأعلى إلى الأسفل نحو مشاركة يقودها الشباب، حيث يصوغ الطلاب الرسالة ويحددون طريقة إيصالها ويؤثرون في بعضهم البعض بأصواتهم الخاصة.
وتعليقاً على المبادرة، قالت الدكتورة أمنيات الهاجري، المدير التنفيذي لقطاع صحة المجتمع في مركز أبوظبي للصحة العامة: «لطالما شكّل تأثير الأقران خيارات المراهقين، وغالباً ما يكون المحرك الأقوى لسلوكهم الصحي. ومن خلال هذه الحملة، نشهد تأثيراً يقوده الشباب على أرض الواقع. فبتمكين الطلاب من صياغة ومشاركة رسائلهم الأصيلة حول مخاطر التبغ والنيكوتين، نؤسس لمحفز قوي للتغيير الإيجابي. وضمن مجتمع الشباب، يجعل هذا النهج المعلومات الصحية الحيوية أكثر قرباً، ويحوّل الطلاب إلى مناصرين للصحة والعافية بين أقرانهم، بما يمكّننا من تنشئة جيل أكثر مرونة ووعياً صحياً في جميع أنحاء أبوظبي».
وتضمنت المبادرة حفل تكريم احتفاءً بأكثر مساهمات الطلاب تأثيراً، إذ جرى اختيار الأعمال بناءً على الإبداع وقوة الرسالة والتأثير في الأقران ومدى الوصول. كما سيتم الإعلان عن الأعمال الفائزة ومشاركتها مع المجتمع على نطاق أوسع عبر المنصات الإعلامية الرسمية ومنصات التواصل الاجتماعي التابعة لمركز أبوظبي للصحة العامة.
ويسلط هذا النهج الضوء على التوجه المتنامي نحو نماذج التواصل القائمة على الأقران، حيث ينبع التأثير من داخل الفئة المستهدفة نفسها، بما يدعم تغييراً سلوكياً أكثر استدامة ويسهم في الحد من الإقبال على منتجات التبغ والنيكوتين.
ويواصل مركز أبوظبي للصحة العامة دعم هذا التوجه من خلال مبادرات وقائية تُشرك المجتمع وتضع الشباب في موقع المساهمين الرئيسيين في بناء مستقبل أكثر صحة، بما يتماشى مع الجهود الوطنية للحد من استخدام منتجات التبغ والنيكوتين.
(المصدر: WAM.ae)
TR
EN
AR
RU
ZH
DE
FR
ES
HI
FA