إيمولا، 3 سبتمبر 2026 (وام) -- يستعد دوري أبوظبي للسباقات ذاتية القيادة (A2RL) لخوض أولى منافساته خارج العاصمة أبوظبي، وذلك يوم السبت المقبل على حلبة إيمولا في إيطاليا، إحدى أشهر حلبات السباقات وأكثرها تحدياً في العالم. وتتنافس خمس سيارات سباق ذاتية القيادة مبنية على منصة دالارا سوبر فورمولا، من بينها سيارة فريق كينيتيز من دولة الإمارات العربية المتحدة.

وقال الرئيس التنفيذي لـ ASPIRE، الذراع المعنية بتسريع الابتكار في مجلس أبوظبي للبحوث التكنولوجية المتطورة (ATRC)، لوكالة أنباء الإمارات (وام) على هامش الاستعدادات للسباق، إن إقامة منافسة A2RL للسباقات ذاتية القيادة على حلبة إيمولا الإيطالية تمثل محطة تاريخية في مسيرة الدوري، إذ تُقام منافسته الرسمية متعددة السيارات للمرة الأولى خارج أبوظبي، بما يعكس طموح الدوري ليصبح منصة عالمية رائدة لرياضة السيارات ذاتية القيادة.

وأوضح أن التواجد في إيمولا يمثل شرفاً كبيراً ومسؤولية كبرى في الوقت ذاته، نظراً للمكانة التاريخية والاستثنائية التي تحظى بها الحلبة في عالم رياضة السيارات، مشدداً على أن اختيار واحدة من أشهر الحلبات وأكثرها تأثيراً في تاريخ السباقات وفورمولا 1 لاستضافة أول سباق دولي للدوري خارج أبوظبي يحمل دلالات مهمة بالنسبة لطموحات المشروع المستقبلية.

وبيّن أن A2RL أجرى استعدادات مكثفة لهذه المحطة، مستفيداً من الخبرات والمعارف التي تراكمت خلال المواسم السابقة في أبوظبي بالتعاون مع الفرق المشاركة، معرباً عن ثقته في قدرة الفرق والتقنيات المشاركة على تقديم أداء تنافسي قوي في أول اختبار دولي لها على حلبة جديدة تختلف بشكل كبير عن حلبة ياس مارينا.

وأضاف أن استراتيجية الدوري منذ انطلاقه قامت على التوسع خارج دولة الإمارات ونقل تجربة السباقات ذاتية القيادة إلى الساحة الدولية، مشيراً إلى أن سباق إيمولا يمثل خطوة عملية نحو تحقيق هذا الهدف، فضلاً عن كونه مرحلة جديدة في تطوير البطولة وتعزيز حضورها العالمي.

وأكد أن الحلبة الإيطالية ستوفر اختباراً حقيقياً لقدرات الفرق والأنظمة ذاتية القيادة، نظراً لطبيعتها التنافسية الصعبة ومسارها الذي لا يترك مجالاً كبيراً للخطأ، موضحاً أن تنافس خمسة فرق في إيمولا يمثل تحدياً متقدماً لتقنيات الذكاء الاصطناعي وقدرتها على اتخاذ القرار والتفاعل مع السيارات الأخرى في أجزاء من الثانية ضمن ظروف سباق حقيقية.

وأشار إلى أن الدوري بلغ في عامه الثالث مرحلة متقدمة من التطور بعد نجاحه في تنظيم سباقين في أبوظبي، إضافة إلى الاختبارات والتجارب التي أُجريت خارج الدولة، مشدداً على أن إقامة السباق في إيمولا تمثل أول اختبار دولي شامل يجمع فرقاً متعددة وسيارات ذاتية القيادة في منافسة فعلية خارج المقر الرئيسي للبطولة في أبوظبي.

وقال إن A2RL يتجاوز اليوم مجرد إثبات أن التقنية قادرة على العمل، ويستكشف تدريجياً آفاقاً جديدة لرياضة السيارات، ويبحث في كيفية توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والقيادة الذاتية لتعزيز أداء المركبات وتحسين مستويات السلامة، سواء في السباقات أو في مستقبل قطاع التنقل.

وشدد على أن ما يشهده العالم اليوم في إيمولا ليس مجرد سباق لسيارات ذاتية القيادة، بل تجربة تقنية ورياضية جديدة قد تسهم في إعادة تعريف مستقبل رياضة السيارات والتنقل، لافتاً إلى أن نقل الدوري خارج أبوظبي للمرة الأولى يوجه رسالة واضحة إلى العالم مفادها أن تجربة A2RL جاهزة للتوسع نحو ساحات دولية أرحب، فيما تحتفظ أبوظبي بموقعها بوصفها موطن البطولة والمركز الرئيسي لهذه السلسلة العالمية الناشئة.

ويعد A2RL أكثر من مجرد سلسلة سباقات، إذ يشكل ميداناً اختبارياً عالي الأداء لتقنيات تمتد تطبيقاتها إلى ما هو أبعد من رياضة السيارات، بما يشمل المركبات ذاتية القيادة والأتمتة الصناعية وأنظمة النقل الذكية. وتُعد دولة الإمارات من بين عدد محدود من الدول، إلى جانب الولايات المتحدة والصين، التي حققت تقدماً ملموساً في بناء بيئات اختبار بمقياس واقعي يمكن من خلالها تطوير هذه التقنيات واختبارها وتحسينها. وتسهم الدروس المستفادة من بيئات مثل A2RL في تسريع التبني الأوسع للأنظمة ذاتية القيادة في مختلف مجالات المجتمع.

(المصدر: WAM.ae)