بروكسل، 28 أغسطس 2026 (وام) -- ارتبطت موجات الحر الشديدة التي شهدها عام 2026 بأكثر من 25 ألف حالة وفاة في ألمانيا وفرنسا وإسبانيا وإيطاليا، وفق أحدث البيانات الصحية الوطنية، وسط تحذيرات من ارتفاع الحصيلة خلال أغسطس وسبتمبر، وهما من أكثر أشهر الصيف ارتباطاً بالوفيات الناجمة عن الحرارة. وسجلت ألمانيا الحصيلة الأعلى بنحو 14 ألف وفاة مرتبطة بالحر الشديد منذ بداية العام، بحسب بيانات معهد روبرت كوخ، وهو رقم يتجاوز إجمالي ما سُجل في أي عام كامل منذ 2016. وفي فرنسا، رصدت الوكالة الوطنية للصحة العامة أكثر من 7300 وفاة إضافية مرتبطة بموجات الحر منذ مطلع العام، فيما أعلنت إسبانيا نحو 4500 وفاة مرتبطة بالحرارة بين 1 يونيو و19 أغسطس، وهي الأعلى لهذه الفترة منذ 2022، وفقاً لمعهد كارلوس الثالث للصحة. أما في إيطاليا، فلم تصدر بعد البيانات الوطنية النهائية للوفيات، إذ يعتمد نظام الرصد على مؤشرات جزئية وآنية، وأظهرت أحدث الأرقام ارتفاعاً بنسبة ثلاثة في المائة في الوفيات بين من تجاوزوا 65 عاماً خلال يونيو. وتأتي هذه الأرقام في ظل موجات حر متكررة دفعت درجات الحرارة إلى ما فوق 35 درجة مئوية في مناطق واسعة من أوروبا، مع تسجيل بعض المناطق نحو 40 درجة مئوية، ما شكّل ضغطاً إضافياً على الأنظمة الصحية. ولا تعني تقديرات الوفيات المرتبطة بالحرارة بالضرورة أن الحر سُجل سبباً مباشراً للوفاة في كل حالة، إذ تعتمد السلطات الصحية في عدد من الدول الأوروبية على قياس الوفيات الزائدة مقارنة بالمعدلات التاريخية المتوقعة، مع تقدير مدى إسهام درجات الحرارة المرتفعة في هذه الزيادة. ويُعد كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة من أكثر الفئات عرضة لتأثيرات الحر الشديد الذي قد يفاقم أيضاً أمراض القلب والأوعية الدموية والجهاز التنفسي وغيرها من الحالات الصحية. وتشير الأرقام الحالية إلى أن صيف 2026 يمثل تحدياً متزايداً لأنظمة الصحة العامة في أوروبا، فيما تحذر السلطات الصحية من ارتفاع الحصيلة النهائية خلال أغسطس وسبتمبر إذا استمرت درجات الحرارة المرتفعة.


(المصدر: WAM.ae)