دبي، 7 سبتمبر 2026 (وام) -- وفرت المدرسة الرقمية، إحدى مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، أكثر من 1500 جهاز رقمي مُعاد تأهيله من خلال مبادرتها «تبرع بجهازك»، بالشراكة مع مؤسسة تراحم الخيرية. وتهدف المبادرة إلى دعم الطلبة من الفئات الأكثر ضعفاً واحتياجاً في مختلف أنحاء دولة الإمارات مع بداية العام الدراسي الجديد، بما يمكّنهم من مواصلة مسيرتهم التعليمية بالأدوات الرقمية التي يحتاجونها للتعلّم.

وتأتي المبادرة ضمن حملة العودة إلى المدارس «العطاء والأمل»، التي تدعم الطلبة من الأسر ذات الدخل المحدود والأيتام والفئات الأكثر ضعفاً لبدء العام الدراسي الجديد بثقة. ومن خلال توفير أجهزة رقمية مُعاد تأهيلها، تسهم المبادرة في ضمان حصولهم على الأدوات التي يحتاجونها لمواصلة تعليمهم والاستفادة من فرص التعلّم الرقمي.

وتوفر المدرسة الرقمية أكثر من 1500 جهاز رقمي مُعاد تأهيله، من بينها 48 حاسوباً محمولاً و1085 جهازاً لوحياً، بما يعزز وصول الطلبة المستفيدين من مؤسسة تراحم الخيرية إلى أدوات التعلّم الرقمي الأساسية.

وجُمعت الأجهزة من مؤسسات وجهات متعددة في مختلف أنحاء دولة الإمارات ضمن مبادرة «تبرع بجهازك» التي تنظمها المدرسة الرقمية، ثم خضعت لعمليات إعادة تأهيل وصيانة متخصصة وفق المعايير الفنية، لتتحول الأجهزة المستعملة إلى أدوات تعليمية تفتح آفاقاً جديدة للتعلّم وتمنح التقنية حياة جديدة في خدمة الطلبة.

وقال خالد القاسم، رئيس مجلس إدارة مؤسسة تراحم الخيرية: «نفخر بشراكتنا مع المدرسة الرقمية، التي تبرز أهمية تضافر الجهود المجتمعية في دعم الطلبة وتعزيز المبادرات التي تترك أثراً إيجابياً في حياة المستفيدين. وتوفير أجهزة رقمية مُعاد تأهيلها لطلبة الأسر المستفيدة سيساعدهم على بدء العام الدراسي الجديد بثقة ومواصلة مسيرتهم التعليمية، كما يعكس قيم العطاء والتكافل والمسؤولية المجتمعية التي يتميز بها مجتمع الإمارات».

من جانبه، قال الدكتور وليد العلي، الأمين العام للمدرسة الرقمية: «تعكس مبادرة (تبرع بجهازك) التزام المدرسة الرقمية بتوسيع أثرها التعليمي، ليس على المستوى العالمي فحسب بل داخل دولة الإمارات أيضاً، عبر شراكات مجتمعية فاعلة تدعم الطلبة وتمكّنهم من مواصلة تعليمهم. ويمثل تعاوننا مع مؤسسة تراحم الخيرية نموذجاً يجمع بين التعليم والاستدامة، من خلال منح الأجهزة التي تبرعت بها المؤسسات والجهات في مختلف أنحاء الدولة حياة جديدة وتحويلها إلى أدوات تعليمية تدعم الطلبة وترسّخ قيم العطاء والمسؤولية المجتمعية».

وتشكل المبادرة نموذجاً يجمع بين التعليم والاستدامة عبر إعادة تأهيل الأجهزة الإلكترونية وإطالة عمرها التشغيلي، بما يسهم في تقليل النفايات الإلكترونية وتحويلها إلى فرص تعليمية مستدامة. كما تعكس ثقافة العطاء والمسؤولية المجتمعية في دولة الإمارات، حيث تسهم مؤسسات وجهات من مختلف أنحاء الدولة بالتبرع بأجهزتها الرقمية ليعاد تأهيلها وتوظيفها في تمكين الطلبة ودعم مسيرتهم التعليمية.

وأطلقت المدرسة الرقمية حملة «تبرع بجهازك» لإشراك الأفراد والمؤسسات في المجتمع في توفير أدوات التعلّم الرقمي للطلبة في المجتمعات الأقل حظاً. وتجمع الحملة الأجهزة الإلكترونية المستعملة، وتعيد تأهيل الصالح منها لإعادة الاستخدام وتوفيره لدعم تعليم الطلبة، فيما يُعاد تدوير الأجهزة الأخرى وفق الممارسات البيئية المناسبة.

وتُنظم النسخة الثانية من الحملة بالشراكة بين المدرسة الرقمية وهيئة الهلال الأحمر الإماراتي وشركة «إيسايكلكس»، بدعم من وزارة التغير المناخي والبيئة، وتستهدف جمع 100 ألف جهاز إلكتروني مستعمل، بما يعزز تكامل الأثر التعليمي والإنساني والبيئي المستدام.

وكانت النسخة الأولى من الحملة، التي أُطلقت في عام 2023 ضمن فعاليات «عام الاستدامة» في دولة الإمارات، قد نجحت في جمع 50 ألف جهاز إلكتروني وإعادة تدوير 120 طناً من النفايات الإلكترونية، كما حققت فوائد بيئية كبيرة شملت خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بما يعادل 122 طناً، وتوفير 170 ألف لتر من الوقود، وحماية نحو 32 ألف قدم مربع من الأراضي من التلوث الناجم عن النفايات الإلكترونية.

وتهدف المدرسة الرقمية، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في نوفمبر 2020 ضمن ركيزة نشر التعليم والمعرفة، إلى تمكين الطلبة عبر خيارات التعلّم الرقمي في المناطق التي تفتقر إلى الظروف المناسبة أو الموارد اللازمة لمواصلة تعليمهم. كما توفر خياراً عالي الجودة للتعلّم المدمج والتعليم عن بُعد، مستهدفة بشكل رئيسي المجتمعات الأقل حظاً واللاجئين والنازحين.

وتُعد مؤسسة تراحم الخيرية من المؤسسات الخيرية الرائدة في دولة الإمارات، إذ تقدم الدعم للأسر ذات الدخل المحدود والأيتام والفئات الأكثر ضعفاً من خلال برامج ومبادرات إنسانية ومجتمعية مستدامة. كما تركز المؤسسة على بناء شراكات فاعلة مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع لتعزيز التكافل الاجتماعي وتمكين المستفيدين وتحسين جودة حياتهم، بما يتوافق مع قيم العطاء والمسؤولية المجتمعية التي تتميز بها دولة الإمارات.

(المصدر: WAM.ae)