دبي، 1 نوفمبر 2026 (وام) -- في إطار توسيع نطاق برنامج «صنّاع المدينة» الذي أُطلق عام 2014 بتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع في دولة الإمارات رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، أعلنت «دبي الصحية» إطلاق مبادرة «يُمناك» التي تجمع مجموعة من الخدمات الصحية وخدمات الدعم الاجتماعي والنقل والإسكان لكبار المواطنين في دبي.

وتسهّل المبادرة، التي طُوّرت استناداً إلى الآراء المباشرة لكبار المواطنين، حصولهم على الرعاية والخدمات التي يحتاجون إليها ليعيشوا باستقلالية، مع دعم جودة حياتهم ورفاههم. ويُعد «صنّاع المدينة» أحد البرامج الرائدة للأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي.

وأُطلقت المبادرة في أبراج الإمارات بحضور عبد الله البسطي، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي؛ والدكتور علوي الشيخ علي، مدير عام هيئة الصحة بدبي؛ والمهندس مروان أحمد بن غليطة، مدير عام بلدية دبي؛ ومشعل عبد الكريم جلفار، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لخدمات الإسعاف؛ والدكتور عامر شريف، الرئيس التنفيذي لـ«دبي الصحية».

وتُقدَّم خدمات «يُمناك» بالتعاون مع جهات عدة، من بينها هيئة الصحة بدبي، وهيئة تنمية المجتمع، وبلدية دبي، ومؤسسة دبي لخدمات الإسعاف، ومؤسسة محمد بن راشد للإسكان، وشركة «المدلة لإدارة الرعاية الصحية».

ويعكس اسم «يُمناك» التزام المبادرة بدعم كبار المواطنين ورعايتهم، إذ يشير في اللغة العربية إلى اليد اليمنى، رمز العون والسند والرفقة.

ومن خلال «يُمناك»، يحصل كبار المواطنين من عمر 60 عاماً فأكثر على شبكة متكاملة من الخدمات الصحية والاجتماعية وخدمات النقل والإسكان، تُقدَّم بالشراكة مع 6 جهات في دبي.

وتوفر «دبي الصحية» خدمات الرعاية المنزلية التي تشمل زيارات الأطباء والرعاية التمريضية وخدمات طب الأسنان والعلاج الطبيعي، إلى جانب توصيل الأدوية والمستلزمات الطبية إلى المنازل. وتسهّل شركة «المدلة لإدارة الرعاية الصحية» توفير المعدات الطبية وخدمات التمريض المنزلي للمؤهلين، فيما تتولى هيئة الصحة بدبي تنظيم خدمات الرعاية الصحية بوجه عام.

ولمساعدة كبار المواطنين على حضور مواعيدهم الطبية، توفر مؤسسة دبي لخدمات الإسعاف النقل للأشخاص محدودي الحركة باستخدام سيارات إسعاف مجهزة خصيصاً وكوادر مؤهلة. وترتبط الخدمة إلكترونياً بنظام المواعيد الطبية لتنسيق النقل مسبقاً وفق احتياجات المرضى. كما توفر «دبي الصحية» نقلاً مخصصاً عبر أسطولها الخاص للمرضى المؤهلين بين منازلهم ومنشآت «دبي الصحية».

وتربط هيئة تنمية المجتمع كبار المواطنين بمجموعة من خدمات الدعم الاجتماعي، منها الحصول على بطاقة «ذخر» عبر تطبيق «دبي الآن»، والدعم المالي لمقدمي الرعاية المؤهلين، وخدمة «وليف» التي توفر رعاية منزلية شاملة لكبار المواطنين الذين يعيشون بمفردهم عبر أخصائيين اجتماعيين وكوادر مدربة.

ولتيسير السكن الآمن والمستقل، تقيّم مؤسسة محمد بن راشد للإسكان احتياجات كبار المواطنين وتنفذ التعديلات المنزلية اللازمة، بما في ذلك إعداد المخططات وتعيين المقاولين لإنجاز الأعمال، بما يضمن بيئة معيشية آمنة وإيجابية. وتقدم بلدية دبي خدمات تصميم الملاحق السكنية بما يلائم احتياجات كبار المواطنين.

واستكمالاً لهذه الخدمات، يزوّد برنامج تدريب مقدمي الرعاية لكبار المواطنين أفراد الأسرة ومقدمي الرعاية بالمعرفة والمهارات والإرشادات العملية اللازمة لتقديم رعاية جيدة ودعم رفاه كبار المواطنين.

وتجمع «يُمناك» هذه الخدمات عبر نقطة اتصال موحدة على الرقم 800 588، حيث يمكن للمستفيدين الاستفسار عن الخدمات ومتابعة الطلبات وحجز خدمات مختارة، بما يسهّل حصولهم على الرعاية والدعم اللازمين. ويمكن للأسر ومقدمي الرعاية أيضاً التسجيل في البرنامج التدريبي عبر الرابط التالي.

وطُوّرت خدمات «يُمناك» استناداً إلى احتياجات كبار المواطنين وتجاربهم، بالاستفادة من آرائهم التي جُمعت خلال ورش عمل نظمها «صنّاع المدينة» والجهات المشاركة.

وقال الدكتور علوي الشيخ علي، مدير عام هيئة الصحة بدبي، إن مبادرة «يُمناك» تجسد نهج الحكومة الواحدة من خلال تعزيز التكامل بين الجهات الحكومية ووضع كبار المواطنين الإماراتيين في صميم تصميم الخدمات. وأشار إلى أن تحسين جودة حياتهم يتطلب منظومة متكاملة تتجاوز تقديم الرعاية الصحية لتضمن استمرارية الرعاية وسهولة الوصول إليها.

وأضاف: «تعكس هذه المبادرة اهتمام دبي الوثيق بكبار المواطنين والتزامها بتمكينهم من مواصلة حياتهم بطمأنينة. ويتحقق ذلك عبر خدمات استباقية مترابطة مبنية حول احتياجاتهم الفعلية، ومن خلال دعم مبادرات تعزيز الصحة والوقاية ذات الأثر الإيجابي في صحتهم ورفاههم وجودة حياتهم».

وقالت حصة بنت عيسى بوحميد، مدير عام هيئة تنمية المجتمع في دبي، إن مبادرة «يُمناك» تعكس رؤية دبي في تقديم خدمات متكاملة تتمحور حول الإنسان واحتياجاته. وأكدت التزام دبي بدعم كبار المواطنين وتحسين جودة حياتهم، تقديراً لإسهاماتهم في المجتمع على مر السنين.

وقالت: «نؤمن في هيئة تنمية المجتمع بأن دعم كبار المواطنين يتجاوز تقديم الخدمات، فهو يتمثل في مساعدتهم على العيش باستقلالية مع مواصلة أداء دور مهم في أسرهم ومجتمعاتهم. ومن خلال «يُمناك»، تقدم الهيئة مجموعة من خدمات الدعم الاجتماعي، منها بطاقة «ذخر»، والدعم المالي للمؤهلين، وخدمة «وليف» للرعاية المنزلية. وتسهم هذه الخدمات معاً في تلبية احتياجات كبار المواطنين ودعم رفاههم وجودة حياتهم».

وأضافت: «تكمن القيمة الحقيقية لهذه المبادرة في جمع الجهات الحكومية لجعل الخدمات أيسر وصولاً لكبار المواطنين، مع تخفيف المسؤوليات عن أسرهم ومقدمي الرعاية لهم. ويدعم ذلك أهداف أجندة دبي الاجتماعية 33 الرامية إلى بناء مجتمع مترابط يقدّر كبار المواطنين ويعترف بإسهاماتهم ويساعدهم على عيش حياة حافلة».

وقال المهندس مروان أحمد بن غليطة، مدير عام بلدية دبي: «تعكس مبادرة «يُمناك»، وهي جزء من مبادرات «صنّاع المدينة»، التزام دبي بتعزيز التكامل الحكومي وتطوير خدمات شاملة تتمحور حول الإنسان، تستجيب لاحتياجات المجتمع وتحدث فرقاً ملموساً في الحياة اليومية. وفي بلدية دبي، ندعم هذه المبادرة بتوفير خدمة تصميم الملاحق السكنية لكبار المواطنين، بما يتيح حلاً سكنياً مرناً يلائم احتياجاتهم. ويسهم هذا النهج في جهود دبي المتواصلة لتقديم خدمات حكومية أيسر وصولاً وأكثر كفاءة وتكاملاً».

وأضاف: «يحظى كبار المواطنين بالأولوية في تطوير خدماتنا ومبادراتنا. وينصب تركيزنا على تبسيط الوصول إلى الخدمات، وتقليل الوقت والجهد اللازمين لاستخدامها، وتوفير حلول تعزز راحتهم واستقلاليتهم وجودة حياتهم. ومن خلال تعاون أوثق مع الجهات الحكومية الأخرى، نهدف إلى تقديم خدمات أكثر استجابة وشمولاً تدعم رفاههم وتمكّنهم من الاستفادة الكاملة من الخدمات المتاحة لهم».

وقال محمد حسن الشحي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد للإسكان: «نلتزم من خلال مبادرة «يُمناك» بتوفير منازل لكبار المواطنين تلبي احتياجاتهم وتوفر لهم الراحة، تقديراً لإسهاماتهم ودورهم المهم في مجتمعنا. ويعكس ذلك التزام دبي بوضع الإنسان وجودة حياته في المقام الأول».

وأوضح أن المؤسسة ستقيّم، في إطار المبادرة، الاحتياجات السكنية لكبار المواطنين وتنفذ التعديلات المنزلية اللازمة لضمان سلامتهم ودعم استقلاليتهم.

وأضاف: «نؤمن بأن المسكن الملائم أساسي للرفاه العاطفي والاجتماعي للإنسان. ومن خلال «يُمناك»، تعمل الجهات الحكومية معاً لتقديم خدمات تلبي احتياجات كبار المواطنين، بما يساعدهم على العيش بأمان وراحة ويضمن شعورهم بالتقدير والرعاية».

وقال مشعل عبد الكريم جلفار، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لخدمات الإسعاف: «تجمع «يُمناك» الجهات الحكومية والشركاء لجعل الخدمات أيسر وصولاً وأكثر ملاءمة للاحتياجات الصحية والاجتماعية لكبار المواطنين. وهي تدعم استقلاليتهم وتوفر مزيداً من الراحة لهم ولأسرهم، بما يعكس رؤية دبي في وضع الإنسان في صميم العمل الحكومي».

وأضاف: «من خلال «يُمناك»، سنوفر خدمة نقل مخصصة لكبار المواطنين بين منازلهم ومنشآت الرعاية الصحية في دبي. وستُجهَّز سيارات الإسعاف لدينا لتلبية الاحتياجات الطبية لكل شخص، مع فرق مؤهلة ومدربة تضمن رحلة آمنة ومريحة لمساعدتهم على الوصول إلى الرعاية التي يحتاجون إليها».

وقال الدكتور عامر شريف، الرئيس التنفيذي لـ«دبي الصحية»: «وضع كبار مواطنينا أسس المجتمع الذي ننعم به اليوم، وهم يظلون في قلبه. ورعايتهم مسؤولية نعتز بها، تبدأ بفهم احتياجاتهم وتجاربهم وتطلعاتهم. لقد تشكّلت «يُمناك» بأصواتهم، وهي تقرّب اليوم رعاية «دبي الصحية» من المنازل عبر الرعاية الصحية المنزلية وتوصيل الأدوية وتدريب مقدمي الرعاية الذين يقفون إلى جانبهم كل يوم».

وأضاف: «نتوجه بالشكر إلى الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي وإلى كل شركائنا على تفانيهم في تحويل «يُمناك» إلى واقع. ومن خلال العمل معاً، نبني خدمات أكثر ترابطاً وأكثر اهتماماً باحتياجات كبار المواطنين، انسجاماً مع رؤيتنا للارتقاء بالصحة من أجل الإنسانية».

وقال محمد حمد الفلاسي، مدير علاقات العملاء في شركة «المدلة لإدارة الرعاية الصحية»: «تُعد «المدلة لإدارة الرعاية الصحية» إحدى الجهات المقدمة لبرنامج «يُمناك»، إذ توفر للمستفيدين المؤهلين خدمات التمريض المنزلي إلى جانب المعدات الطبية عبر شبكة مقدمي الخدمات المعتمدين لديها في أنحاء دبي. وتشمل خدماتها التحقق من الأهلية والموافقات الطبية وإدارة المطالبات ودعم العملاء، مدعومة بحلول رقمية تبسّط الإجراءات وتحسّن تجربة المستفيدين».

وتهدف مبادرة «صنّاع المدينة» إلى تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية، وتدعم تشكيل فرق عمل من مختلف القطاعات الحكومية لتصميم خدمات حكومية مشتركة استثنائية. ويتحقق ذلك عبر التعاون وجمع المعلومات من مصادر مختلفة لفهم الخدمة والأشخاص الذين يستخدمونها أو يؤثرون فيها فهماً أفضل، بما يسهم في نهاية المطاف في الابتكار والتطوير.

(المصدر: WAM.ae)