دبي، 26 سبتمبر 2026 (وام) -- تكريماً لذكرى المغفور له الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، نظمت مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية اليوم فعالية «جسر أحمد بن راشد الإنساني» بالتعاون مع عملية «الفارس الشهم 3» في مركز دبي التجاري العالمي.

وتم خلال هذه المبادرة المجتمعية إعداد أكثر من 10 ملايين وجبة دعماً لأهالي غزة، في لفتة إنسانية تكرّم إرث العطاء الذي تركه المغفور له الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم.

حضر الفعالية سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للطيران المدني، رئيس مطارات دبي، الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة، وسمو الشيخ محمد بن راشد بن محمد بن راشد آل مكتوم، ومحمد القرقاوي، الأمين العام لمبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، وعدد من كبار المسؤولين.

وجسدت الفعالية قيم الكرم والتكافل الاجتماعي الراسخة في مجتمع الإمارات، حيث اجتمع أفراد المجتمع والمتطوعون ومحبو المغفور له الشيخ أحمد بن راشد من أجل قضية إنسانية، وأعدوا طرود المساعدات الغذائية للأسر والأطفال في غزة.

وأبدى المشاركون التزاماً كبيراً في جهودهم لإعداد الوجبات للمساهمة في تخفيف معاناة الفلسطينيين في غزة، في خطوة تعكس أهمية العمل التطوعي في دعم الجهود الإنسانية المجتمعية وترسيخ ثقافة العطاء.

كما استحضرت الفعالية الإرث الإنساني للمغفور له الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، الذي عُرف بكرمه وارتبط اسمه بالعمل الخيري طوال حياته، من خلال مساعدة المحتاجين ودعم المبادرات الخيرية والمجتمعية.

وقال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم: «كان المغفور له الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم طوال حياته رمزاً للكرم والتواضع والإخلاص لدبي ودولة الإمارات».

وأضاف سموه: «ستبقى خصال المغفور له الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم العزيزة وإرثه خالدة في قلوبنا إلى الأبد، وستظل مبادئه وكلماته مصدر إلهام لنا للسير على خطاه. سنتذكر دائماً دفأه الصادق وإخلاصه في العمل والتزامه بخدمة وطنه ورعاية أبنائه».

من جانبه، قال سمو الشيخ محمد بن راشد بن محمد بن راشد آل مكتوم: «إن فعالية جسر أحمد بن راشد الإنساني، وما شهدناه من تلاحم مجتمعي قوي واستجابة إيجابية، يعكسان عمق قيمة العطاء المتجذرة في مجتمع الإمارات، وهي قيمة رسختها قيادتنا رسالةً أساسية تؤكد أن الإمارات كانت وستبقى دائماً سبّاقة إلى مد يد العون للمحتاجين في الأوقات الصعبة».

وأضاف سموه: «هذه الفعالية تعبير صادق عن المحبة والامتنان لذكرى المغفور له الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، الذي كان قدوة في التواضع والرحمة والكرم، وسيبقى حياً في قلوبنا بأعماله النبيلة وإنسانيته. وستظل المبادرات الإنسانية لدولة الإمارات شريان حياة حيوياً يُحدث فرقاً ملموساً في حياة الأسر والأطفال في كل مكان. ونحن ماضون في التمسك بقيمنا، حيث يمثل تكريم الشخصيات البارزة في وطننا ومساعدة المحتاجين واجباً نبيلاً وإرثاً يتوارثه جيل بعد جيل».

وأكد محمد القرقاوي أن فعالية «جسر أحمد بن راشد الإنساني» تحمل رسائل إنسانية عميقة تعكس الطابع الحقيقي لمجتمع الإمارات وقيمه وتقاليده الأصيلة، ووفاءه الدائم للمبادئ العظيمة التي ميّزت حياة المغفور له الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم.

وقال القرقاوي: «إن المشاركة الواسعة في هذه الحملة الإنسانية المجتمعية هي تعبير عن الامتنان والتقدير للمغفور له الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، وتكريم لخدمته المخلصة لوطننا. لقد كان الشيخ أحمد بن راشد شخصية محورية في مسيرة التنمية الوطنية لدولة الإمارات منذ البدايات، وعُرف بدوره المميز وإسهاماته المشهودة وأثره الاجتماعي الكبير. إن الامتنان لمثل هؤلاء القادة يسكن كل قلب، والوفاء لهذه الرموز الوطنية جزء لا يتجزأ من القيم الإماراتية».

وأضاف: «هذه الفعالية لفتة محبة ووفاء لذكرى رمزنا الوطني الراحل، الذي عُرف بإنسانيته وطيبة قلبه ورحمته وتواضعه ودفئه وكرمه. وقد أظهرت هذه الحملة الإنسانية التي أقيمت تخليداً لذكراه الروح الحقيقية لشعب الإمارات، وحبه العميق لقادته وحرصه على تكريم إرثهم. لقد كان الشيخ أحمد بن راشد وراء أعمال خير لا تُحصى، ومن الطبيعي أن يعكس تكريمه حياة إنسان كان طيباً ومحباً للخير وقريباً من الناس».

وتعكس مبادرة «جسر أحمد بن راشد الإنساني» التزام مجتمع الإمارات بإحداث أثر ملموس من خلال العمل الخيري والإنساني، وتؤكد الجهود المخلصة لتخفيف معاناة الآخرين عبر دعم المبادرات التي تقودها دولة الإمارات لمساعدة المحتاجين وتغيير حياتهم نحو الأفضل حول العالم.

وقال محمد صالح الشريف، المتحدث الرسمي باسم عملية «الفارس الشهم 3»: «تعكس فعالية جسر أحمد بن راشد الإنساني الالتزام الراسخ لدولتنا وقيادتها بدعم الشعب الفلسطيني. فمنذ إطلاقها في نوفمبر 2023 بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حققت عملية الفارس الشهم 3 إنجازات كبرى في تخفيف معاناة سكان غزة وتحسين حياتهم اليومية في مختلف المجالات. وقد أدت المؤسسات الخيرية والإنسانية الإماراتية دوراً محورياً في نجاح هذا الجهد الفريد، فيما شكّل تفاني المتطوعين من مختلف فئات المجتمع قوة دافعة أسهمت في استدامة العملية وتعزيز رسالتها النبيلة».

وأشار الشريف إلى أن عملية «الفارس الشهم 3» تواصل أداء مهمتها بكفاءة عالية، مسترشدة برؤية استراتيجية واضحة ومستفيدة من الخبرات الواسعة المكتسبة على مدى السنوات الثلاث الماضية، وهو ما مكّن من إيصال الإمدادات الإغاثية والطبية والغذائية الأساسية إلى أهالي غزة بسلاسة براً وبحراً وجواً، إلى جانب تنفيذ مشاريع إنسانية وتنموية تُحدث فرقاً إيجابياً ملموساً في الحياة اليومية في أنحاء قطاع غزة.

وتمثل عملية «الفارس الشهم 3» نموذجاً رائداً للاستجابة الإنسانية لدولة الإمارات، إذ تقدم منذ نوفمبر 2023 إغاثة طارئة شاملة ورعاية صحية وتعافياً لوجستياً لغزة.

وقد تجاوزت مساهمات دولة الإمارات من المساعدات 4 مليارات دولار، بما يمثل 46% من إجمالي المساعدات الإنسانية العالمية المرسلة إلى غزة. ويشمل ذلك أكثر من 126,800 طن من الإمدادات الإغاثية والطبية والغذائية الأساسية، جرى إيصالها عبر 796 طائرة و25 سفينة شحن و14,003 شاحنات.

كما أنجزت مبادرة الإسقاط الجوي «طيور الخير» 81 مهمة ناجحة، أوصلت خلالها أكثر من 4,000 طن من الإمدادات مباشرة إلى مناطق يتعذر الوصول إليها بطرق أخرى.

وتجاوزت عملية «الفارس الشهم 3» الإغاثة العاجلة لتقود مشاريع حيوية للتعافي والتنمية في أنحاء غزة، من أبرزها إنشاء مخابز آلية لضمان الأمن الغذائي، وبناء محطات لتحلية المياه وشبكات لتوزيع مياه الشرب النظيفة. وإلى جانب دعم قطاعي الرعاية الصحية والتعليم المحليين، أطلقت دولة الإمارات مشاريع تأهيل رائدة مثل مبادرة «خطوة أمل»، التي تُصنّع الأطراف الاصطناعية وتركّبها، وتقدم تأهيلاً شاملاً لمساعدة مبتوري الأطراف على استعادة قدرتهم على الحركة وتحسين جودة حياتهم.

ويأتي «جسر أحمد بن راشد الإنساني» في إطار الدعم المتواصل الذي تقدمه مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية للفلسطينيين في غزة. ففي يناير 2024، أعلنت المؤسسة عن مساهمة بقيمة 43 مليون درهم (11.7 مليون دولار أمريكي) في صورة مساعدات غذائية مباشرة، بالشراكة مع برنامج الأغذية العالمي، يستفيد منها مليون شخص في قطاع غزة.

وشكّل الإعلان عن المساعدات الغذائية في يناير 2024 خطوة أخرى ضمن إرث طويل من العطاء؛ ففي عام 2023، وجّه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية بتقديم 50 مليون درهم مساعدات عاجلة للشعب الفلسطيني. كما تعهدت المؤسسة في يناير 2024 بتقديم 37 مليون درهم لدعم القطاع الصحي في غزة والمساعدة في توفير الإمدادات الطبية الأساسية للمرضى في القطاع، ولا سيما الأطفال.

وفي سياق منفصل، أوصلت «دبي الإنسانية» في سبتمبر 2024 شحنة إغاثة عاجلة إلى قطاع غزة عبر ميناء العريش المصري، تضمنت 71.6 طن من الإمدادات الطبية الأساسية.

وأنفقت مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، وهي أكبر مؤسسة من نوعها في المنطقة، أكثر من 2.3 مليار درهم في عام 2025، استفاد منها نحو 165 مليون شخص في 122 دولة. وتندرج هذه الجهود ضمن خمسة محاور رئيسية هي: المساعدات الإنسانية والإغاثية، والرعاية الصحية ومكافحة الأمراض، ونشر التعليم والمعرفة، والابتكار وريادة الأعمال، وتمكين المجتمعات.

وتضم مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، التي أُطلقت عام 2015، أكثر من 30 مبادرة ومؤسسة، وتهدف إلى التصدي للتحديات العالمية الملحّة والاستثمار في رأس المال البشري لتمكين المجتمعات الأكثر احتياجاً.

(المصدر: WAM.ae)