أبوظبي في 27 سبتمبر 2026 (وام) – احتفى مركز جامع الشيخ زايد الكبير باليوم العالمي للسياحة، الذي يصادف 27 سبتمبر من كل عام، بتنظيم جولات ثقافية خاصة قادها أخصائيو الجولات الثقافية في المركز، سلّطت الضوء على مكانة الجامع بوصفه أحد أبرز المعالم الدينية والوطنية والثقافية في العالم ووجهة سياحية رئيسية، إلى جانب رسالته الحضارية في مدّ جسور التواصل بين الثقافات.

ويستقبل الجامع نحو 7 ملايين ضيف سنوياً، 82% منهم من خارج دولة الإمارات، بما يعكس حضوره العالمي المتنامي ومكانته بين أبرز الوجهات الثقافية والسياحية في الدولة، فهو مكان تُقام فيه الشعائر وتمتد منه جسور التقارب والحوار الثقافي.

وقال الدكتور يوسف العبيدلي، مدير عام مركز جامع الشيخ زايد الكبير: «إن الحضور العالمي المتنامي للجامع هو ثمرة رؤية القيادة الرشيدة لدولة الإمارات التي تمضي بالوطن نحو الريادة العالمية في مختلف القطاعات، وهو امتداد لإرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي أراد لهذا الصرح أن يكون منارة للتسامح والتعايش. ونحن لا ننظر إلى الأرقام بوصفها غاية في حد ذاتها، بل دليلاً على أن رسالة الجامع تصل إلى العالم، وأن السياحة الثقافية حين تُبنى على الهوية والقيم تصبح نموذجاً يعزز تنافسية الوطن ويرسخ مكانته بين أبرز الوجهات العالمية. وسنواصل تطوير تجربة ضيوفنا بما يليق بمكانة الجامع ودعماً لمستهدفات الدولة السياحية».

وبهذه المناسبة، نشر مركز جامع الشيخ زايد الكبير عبر منصاته على وسائل التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يتضمن انطباعات ضيوف من ثقافات متنوعة، إذ قال أحد الزوار: «جئت إلى الجامع لأنني سمعت الكثير عن هذا المعلم، وكانت زيارته إحدى أمنياتي، كما سمعت كثيراً عن عمارته وتصميمه، ما زاد من شغفي لرؤيته على أرض الواقع». وقال زائر آخر: «جئت إلى الجامع لأتعرف أكثر على الثقافة الإسلامية والمحلية».

ويُعد الجامع وجهة رئيسية لكبار الشخصيات والزوار من مختلف أنحاء العالم، وملتقى تتلاقى فيه الثقافات وتمتد منه قنوات الحوار، انطلاقاً من قيم التسامح والتبادل الثقافي التي تميز دولة الإمارات.

ووفقاً لجوائز «اختيار المسافرين» لعام 2026 من تريب أدفايزر، حقق الجامع إنجازاً جديداً، إذ حلّ في المركز الأول ضمن فئة «أفضل المعالم السياحية» في الإمارات، والمركز الأول ضمن فئة «أفضل التجارب» في الشرق الأوسط عن رحلة اليوم الواحد من دبي إلى أبوظبي التي تشمل الجامع وقصر الوطن وأبراج الاتحاد. وتستند هذه التصنيفات إلى تقييمات المسافرين من حول العالم، وتضاف إلى إنجازات الجامع السابقة في التصنيفات العالمية.

جولات ثقافية وخدمات للزوار على مدار العام

وإلى جانب الجولات الخاصة التي نُظّمت في اليوم العالمي للسياحة، يقدم أخصائيو الجولات الثقافية في المركز أكثر من 4,000 جولة سنوياً يحضرها نحو 56,000 زائر، كما يتولى المركز أكثر من 1,500 حجز لوفود تضم رؤساء دول وكبار المسؤولين والدبلوماسيين والوفود الرسمية، يتعرف خلالها المشاركون على رسالة الجامع في التسامح والسلام والتبادل الثقافي، وعلى جماليات العمارة الإسلامية وفنونها.

ويتيح المركز أيضاً لضيوفه من مختلف أنحاء العالم زيارة الجامع على مدار 24 ساعة من خلال جولات «سُرى» الليلية المصممة لمسافري الترانزيت ولمن لا تسمح لهم ظروفهم بالزيارة خلال الأوقات الرسمية، فيما يقدم الدليل متعدد الوسائط «الدليل» جولات افتراضية بـ14 لغة باستخدام تقنيات الواقع الافتراضي، منها جولات مخصصة للمكفوفين من أصحاب الهمم. وفي عام تبنّت فيه منظمة الأمم المتحدة للسياحة شعار «الأجندة الرقمية والذكاء الاصطناعي لإعادة تصميم السياحة»، تمثل هذه التجارب نموذجاً عملياً مبكراً لهذا التوجه العالمي.

قبة السلام: مركز عالمي للحوار الثقافي

وتمتد تجربة الضيوف إلى ما هو أبعد من الجولات الثقافية لتشمل قبة السلام، التي تضم متحف «نور وسلام» بمقتنياته وتجاربه التفاعلية ومجسماته التي تحاكي أجواء المساجد الثلاثة المقدسة، وتجربة «ضياء – كون من نور» الغامرة التي تمزج الفن بالتقنية عبر عرض دائري بزاوية 360 درجة. كما تضم القبة «مكتبة الجامع» والمسرح الثقافي والمعارض الدائمة والمؤقتة.

وتمتد تجربة الزوار والعائلات كذلك إلى منافذ «سوق الجامع» ومناطقه الترفيهية ومطاعمه، وتجربة «المطل»، ومضمار الجري المطل على الجامع، لتقدم مجتمعة تجربة متكاملة تجمع بين الأبعاد الدينية والثقافية والتعليمية والسياحية.

وبوصفه معلماً فريداً لدولة الإمارات ونموذجاً للسياحة الثقافية المتجذرة في الهوية والقيم، يواصل مركز جامع الشيخ زايد الكبير تطوير برامجه الدينية والثقافية ومعارضه ومبادراته، ويقدمها بأساليب مبتكرة تلبي تطلعات ضيوفه وتعزز أثر رسالة الجامع وتعكس رؤيته المستقبلية، بما يسهم في تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للسياحة 2031.

(المصدر: WAM.ae)