الشارقة في 26 سبتمبر 2026 / وام / انضمت السينما لأول مرة إلى برنامج ملتقى الشارقة الدولي للراوي من خلال قاعة عرض مخصصة تقدم للزوار مجموعة مختارة من الأفلام، معظمها من الأعمال الكلاسيكية التي تحتفي بقيمة الصداقة وأهميتها.
وتقدم هذه الإضافة الجديدة تجربة ثقافية وتراثية مختلفة تجمع بين الترفيه واستعادة ذكريات من تاريخ السينما، بما يتكامل مع شعار الملتقى. وكانت فعاليات الملتقى قد انطلقت يوم الأربعاء الماضي وتستمر حتى 27 سبتمبر، بمشاركة 120 راوياً وباحثاً من 30 دولة.
ولدى دخول قاعة السينما، يستقبل الزوارَ شاشةٌ كبيرة تعرض أفلاماً من حقب مختلفة من تاريخ السينما، في أجواء تستحضر زمن الأفلام الكلاسيكية وتتيح للجمهور فرصة مشاهدة أعمال قديمة ربما لم يسبق للأجيال الشابة التعرف إليها. كما تعرض السينما أفلاماً للأطفال.
وتأتي هذه المبادرة ضمن البرنامج المتنوع الذي يقدمه الملتقى، إذ يمكن للزوار أن يعيشوا تجربة تتجاوز البرامج التراثية والحكايات والسرديات التقليدية، حيث يوفر الحدث أيضاً مجموعة من الأنشطة الثقافية والترفيهية، من بينها عروض الأفلام.
وقد استقطبت الأفلام الكلاسيكية اهتماماً خاصاً من بعض الزوار لقيمتها الفنية وما ترتبط به من ذكريات عن مرحلة مهمة في تاريخ السينما، فيما تمنح الجمهور الأصغر سناً فرصة لاكتشاف أساليب صناعة الأفلام والعرض السينمائي في حقب سابقة.
وتتيح قاعة السينما للزوار فرصة الاسترخاء ومشاهدة فيلم خلال جولتهم في الملتقى، ما يضفي بعداً ترفيهياً على الحدث ويكمل ما يضمه من مساحات وأنشطة موجهة لمختلف الفئات العمرية.
وفي ظهورها الأول في الملتقى، تقدم السينما للزوار تجربة بسيطة ومميزة في آن، تعيد جزءاً من ذاكرة الفن السابع إلى الشاشة الكبيرة، وتضيف عنصراً جديداً إلى فعاليات ملتقى الشارقة الدولي للراوي.
وقال الدكتور عبدالعزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث ورئيس اللجنة العليا المنظمة للملتقى، إن برنامج السينما يتوافق بشكل مباشر مع شعار دورة هذا العام «حكايات الأصدقاء».
وأضاف: «الصداقة بطبيعتها مكونة من حكايات وذكريات وتجارب إنسانية»، مشيراً إلى أن السينما تمتلك قدرة كبيرة على تحويل هذه الحكايات إلى صور ومشاهد تصل إلى الجمهور من مختلف الأعمار.
وأوضح أن المبادرة تكتسب أهمية خاصة كونها المرة الأولى التي تُدرج فيها قاعة سينما ضمن برنامج الملتقى، ما يضيف بعداً فنياً وبصرياً جديداً إلى تجربة الزوار.
وبيّن أن السينما في الملتقى لا تقتصر على تقديم العروض، بل تفتح نافذة أخرى على فن السرد، وتمنح حكايات الصداقة شكلاً بصرياً إلى جانب الكلمة والرواية الشفهية.
وأضاف أن برنامج السينما أسهم كذلك في تنويع أنشطة الملتقى واستقطاب جماهير جديدة، لا سيما الشباب والعائلات، مؤكداً أن السرد التراثي التقليدي قادر على التكيف مع أشكال الفن الحديثة والوصول إلى الأجيال الجديدة عبر مقاربات مختلفة، مع الحفاظ على معناه الإنساني وقيمه الراسخة.
(المصدر: WAM.ae)
TR
EN
AR
RU
ZH
DE
FR
ES
HI
FA