بتوجيهات من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، تُطلق القرية الثانية ضمن مبادرة «قرى راشد» في زنجبار، تزامناً مع الذكرى الحادية عشرة لرحيل المغفور له الشيخ راشد بن محمد بن راشد آل مكتوم.

ويأتي المشروع امتداداً للمبادرة الإنسانية التي أطلقها سمو الشيخ حمدان بن محمد العام الماضي تخليداً لإرث الشيخ راشد بن محمد في العطاء، من خلال ترجمته إلى مشاريع تنموية مستدامة تعود بالنفع على المجتمعات المحتاجة والأسر الأقل حظاً.

وتشهد المرحلة الثانية من «قرى راشد» تطوير مجتمع متكامل ومستدام جديد يوفر للأسر المستفيدة السكن والتعليم والرعاية الصحية والفرص الاقتصادية، ويهدف المشروع إلى مساعدة الأسر على الانتقال من الاعتماد على الغير إلى المشاركة الاقتصادية والاكتفاء الذاتي، مدعوماً ببنية تحتية مستدامة بيئياً وطاقة متجددة.

إرث باقٍ

وقال سمو الشيخ حمدان: «في الذكرى الحادية عشرة لرحيل أخي راشد، نستذكر روحه الكريمة وما قدمه من خير والتزامه بمساعدة الآخرين. وسيبقى إرثه حياً من خلال مشاريع تحمل اسمه وتجسد القيم التي آمن بها. في العام الماضي أطلقنا أولى قرى راشد في كينيا، واليوم نواصل هذه المسيرة بالقرية الثانية في زنجبار، لنوسع نطاق فائدتها ليشمل مزيداً من الأسر والمجتمعات.

من خلال قرى راشد، نريد أن نوفر للأسر الاستقرار والفرص والدعم الذي تحتاجه لبناء حياة أفضل والاعتماد على نفسها. هكذا نريد لقيم راشد أن تدوم، من خلال عمل هادف يواصل إفادة الناس. فالإرث الحقيقي للإنسان يكمن في الخير الذي يتركه، والحياة التي يغيرها، والفرص التي يصنعها للآخرين».

مرافق قرى راشد

وفي إطار المرحلة الثانية من «قرى راشد» في زنجبار، سيتم تطوير القرية الجديدة كمجتمع متكامل ومستدام يوفر للأسر المستفيدة مقومات الحياة الكريمة والمستقرة، إذ ستضم منازل مؤثثة إلى جانب المرافق والخدمات الأساسية التي تلبي الاحتياجات اليومية للسكان. كما تم دمج حلول مستدامة ومصادر للطاقة المتجددة في تصميم القرية لدعم التشغيل الفعال وطويل الأمد لمرافقها.

وستضم القرية مجموعة من المرافق المجتمعية والخدمية، من بينها مسجد ومنافذ تجارية صُممت لتحفيز النشاط الاقتصادي وتوفير مصادر دخل مستدامة، فضلاً عن خدمات تعليمية وصحية متكاملة تتيح للأسر الوصول إلى الخدمات الأساسية داخل المجتمع وتعزز جودة حياتها واستقرارها.

وسيشكل التمكين محوراً رئيسياً في القرية، من خلال برامج تدريبية لتنمية المهارات ودعم المشاريع الصغيرة والأنشطة الاقتصادية الأخرى التي تساعد الأسر على إيجاد مصادر دخل والاعتماد على ذاتها. كما سيشمل المشروع مرافق خارجية وملاعب رياضية إلى جانب بنية تحتية حديثة، بما يعزز دور القرية كمجتمع متكامل يجمع بين السكن والخدمات وفرص التنمية.

دفع المشروع إلى الأمام

وتشرف اللجنة الإشرافية لقرى راشد، برئاسة سمو الشيخ محمد بن راشد بن محمد بن راشد آل مكتوم، على تنفيذ المبادرة ومراحلها المختلفة لضمان تحقيق أهدافها الإنسانية والتنموية بما يتماشى مع الرؤية التي أُسست من أجلها.

كما تتابع اللجنة سير العمل في القرية الأولى في كينيا، بما في ذلك تطوير مرافقها وخدماتها، إضافة إلى خطط توسيع المبادرة لتشمل مجتمعات جديدة، بما يضمن استدامتها على المدى الطويل واتساع أثرها بشكل مطرد.

وكان سمو الشيخ حمدان بن محمد قد أطلق مبادرة «قرى راشد» في سبتمبر من العام الماضي، تزامناً مع الذكرى العاشرة لرحيل الشيخ راشد بن محمد بن راشد آل مكتوم، تخليداً لإرثه الإنساني، وانطلقت المرحلة الأولى بإنشاء القرية الأولى في كينيا وفق نموذج متكامل يشمل السكن والتعليم والرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية والفرص الاقتصادية.

(المصدر: المكتب الإعلامي لحكومة دبي)