نيويورك في 25 سبتمبر 2026 (وام) -- أعلنت مبادرة محمد بن زايد للمياه و«داليو للأعمال الخيرية» و«إيماجن إتش تو أو» ومؤسسة «إكس برايز» عن تعاون استراتيجي جديد يهدف إلى مساعدة تقنيات المياه الواعدة على تجاوز مرحلة مسابقات الابتكار والانتقال نحو التسويق التجاري والتطبيق والتوسع.

ويجمع هذا التعاون، الذي أُعلن عنه في مدينة نيويورك خلال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، القدرات التكاملية للمؤسسات الأربع بهدف تعزيز الدعم المقدم للمبتكرين الذين يتصدون لتحدي ندرة المياه عالمياً، ومن المقرر أن يتم دعم الأنشطة جزئياً من خلال منحة متعددة السنوات مقدمة من «داليو للأعمال الخيرية».

ويستجيب التعاون لتحدٍّ قائم في منظومة ابتكار المياه، إذ إنه في حين تستقطب المسابقات مواهب جديدة وتحفز الاختراقات النوعية وتساعد التقنيات الواعدة على إثبات أدائها وإمكاناتها، كثيراً ما يحتاج المبتكرون إلى دعم تجاري وتقني ودعم من المنظومة لتحويل هذا التقدم إلى تبنٍّ واسع النطاق.

وبموجب التعاون، ستقود «إيماجن إتش تو أو» أنشطة التسريع والتسويق التجاري للمبتكرين المختارين، والتي تشمل تطوير الأسواق، وتقديم المساعدة الفنية لتصميم المشاريع التجريبية واختبارها وتطبيقها، والتواصل مع الشركات وغيرها من الجهات المعنية في المنظومة، إلى جانب الدعم لتعزيز الجاهزية التجارية.

وسيركز البرنامج في البداية على المبتكرين المشاركين في مسابقتي «إكس برايز لندرة المياه» و«تحدي المياه»، بما يربط النموذج القائم على الأداء بدعم متواصل يتجاوز المسابقة ذاتها.

وتعليقاً على الإعلان، قالت عائشة العتيقي، الرئيس التنفيذي لمبادرة محمد بن زايد للمياه: «تؤدي المسابقات دوراً مهماً في تقديم رؤى جديدة وإبداع لمواجهة التحديات المعقدة، مما يهيئ الظروف لابتكارات نوعية. لكن تحديد حل واعد ليس سوى جزء من الرحلة، إذ يحتاج المبتكرون أيضاً إلى القدرات التجارية والشراكات والعملاء ومسارات التطبيق لتحويل التقدم التكنولوجي إلى أثر حقيقي ودائم على أرض الواقع. ويمدّ هذا التعاون رحلة الابتكار إلى ما بعد المسابقة، ويوفر مسارات أقوى لابتكارات المياه ذات الإمكانات العالية للتقدم نحو التسويق التجاري والتبني والتوسع».

من جانبه، قال راي داليو، المؤسس المشارك لـ«داليو للأعمال الخيرية»: «لا يوجد ما هو أهم لبقاء البشرية من المياه النظيفة، ويشكل عدم توفرها بالقدر الكافي خطراً متزايداً. ويُعد دعم هذا النهج المشترك بين مبادرة محمد بن زايد للمياه و«إيماجن إتش تو أو» ومؤسسة «إكس برايز» لتسخير المواهب والتكنولوجيا في مواجهة هذا التحدي على الأرجح أفضل استثمار رأسمالي محفّز يمكننا القيام به».

بدوره، قال سكوت براين، رئيس «إيماجن إتش تو أو»: «التكنولوجيا الأفضل وحدها لا تحدد الحلول التي تنجح في قطاع المياه، فالتبني يعتمد على كسب ثقة المشغلين والمشترين الذين يتحملون العواقب عند حدوث أي إخفاق. ولأكثر من 15 عاماً، عملت «إيماجن إتش تو أو» جنباً إلى جنب مع رواد الأعمال ومرافق المياه والمستخدمين الصناعيين والمزارعين لسد هذه الفجوة. وتوسع هذه الشراكة ذلك العمل ليشمل مجموعة جديدة من المبتكرين، وتربط الحلول الواعدة بالعملاء والمؤسسات القادرة على مساعدتها على التوسع».

وقالت أنوشه أنصاري، الرئيس التنفيذي لمؤسسة «إكس برايز»: «تمثل ندرة المياه تحدياً عالمياً متنامياً، وتتطلب مواجهتها تحويل الأفكار الجريئة إلى حلول عملية قادرة على إحداث أثر دائم. وتعد شراكات كهذه عاملاً حاسماً في نجاح مسابقات «إكس برايز»، إذ تساعد على سد الفجوة بين الابتكار والتطبيق وتسرّع جاهزية التقنيات الرائدة للسوق. ومن خلال الجمع بين المبتكرين وقادة القطاع والمجتمعات، يمكننا المساعدة في تحويل الحلول الواعدة إلى تقنيات قابلة للتوسع قادرة على التصدي لأحد أكثر التحديات إلحاحاً في العالم».

ومن خلال التعاون الجديد، ستستكشف المؤسسات أيضاً فرصاً لتفعيل أوسع للمنظومة، وتبادل المعارف، ودراسات الحالة والرؤى، ومبادرات إضافية يُتفق عليها بشكل مشترك لدعم الانتقال من الابتكار إلى التطبيق التجاري والتنفيذ. ويعكس هذا النهج تركيز مبادرة محمد بن زايد للمياه الأشمل على سد الفجوة بين الابتكار والتطبيق واسع النطاق، من خلال تعزيز الأدلة والشراكات والمسارات التي تحتاجها التقنيات الواعدة للانتقال من المختبر إلى الميدان.

وجاء الإعلان عقب جلسة «ما بعد الجائزة: متى يمكن للمسابقات والجوائز أن تحفز التغيير؟»، وهي طاولة مستديرة رفيعة المستوى مغلقة نظمتها مبادرة محمد بن زايد للمياه على هامش الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة وأسبوع نيويورك للمناخ.

وجمعت الجلسة قادة من مجالات العمل الخيري ومسابقات الابتكار وحاضنات التسريع والاستثمار والصناعة، لبحث موقع الجوائز والتحديات ضمن منظومة أدوات الابتكار والعمل الخيري الأوسع، والدعم الإضافي المطلوب لتحويل الاختراقات النوعية إلى أثر دائم.

(المصدر: WAM.ae)