أبوظبي في 8 أكتوبر 2026 (وام) – اختُتمت في أبوظبي فعاليات «إنفستوبيا بريدج 2026» بمشاركة أكثر من 800 من المسؤولين والمستثمرين ورواد الأعمال والخبراء الاقتصاديين، من بينهم أكثر من 30 متحدثاً من الوزراء وصناع السياسات والمستثمرين وقادة الأعمال والخبراء من دولة الإمارات ومختلف أنحاء العالم. وشهد الحدث توقيع سبع مذكرات تفاهم بين شركات ومؤسسات وجهات رائدة على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية، إلى جانب 10 جلسات حوارية وثمانية اجتماعات طاولة مستديرة.
كما شهد الحدث، الذي أقيم في فندق بارك حياة أبوظبي – جزيرة السعديات تحت شعار «الاستثمار في عالم أكثر مرونة»، إطلاق عدد من المبادرات والتقارير الداعمة للفرص الاستثمارية، والهادفة إلى تعزيز التعاون الاقتصادي بين دولة الإمارات والأسواق الإقليمية والعالمية الرئيسية، وفتح آفاق جديدة للنمو في قطاعات الاقتصاد الجديد.
وفي هذا السياق، أكد معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، الرئيس المشارك لإنفستوبيا، أن مخرجات «إنفستوبيا بريدج 2026» والشراكات التي تم إبرامها خلاله تعكس التزام دولة الإمارات بمواصلة انفتاحها الاقتصادي على العالم، وبناء شراكات استثمارية مستدامة مع الأسواق العالمية، وتعزيز الربط بين رأس المال والفرص، ودعم نمو الشركات والقطاعات الواعدة، بما يسهم في تعزيز المرونة الاقتصادية ورفع قدرة الاقتصاد على التكيف مع التحولات العالمية المتسارعة.
وقال معاليه: «أكدت النقاشات والطاولات المستديرة التي عُقدت ضمن هذا الحدث المتميز أهمية تعزيز التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص والمستثمرين لتطوير حلول جديدة للتحديات الاقتصادية، وتحويل التحولات العالمية إلى فرص للنمو والاستثمار. وستواصل دولة الإمارات أداء دورها في ربط المستثمرين والشركات بالفرص الجديدة، وتطوير شراكات طويلة الأمد تدعم النمو المستدام وتعزز تنافسية الاقتصاد الجديد، بما يرسخ ثقة المستثمرين وقادة الأعمال من مختلف أنحاء العالم في بيئة الأعمال والاستثمار في الدولة».
وبالتفصيل، تضمن «إنفستوبيا بريدج 2026» عشر جلسات حوارية تناولت مجموعة واسعة من الموضوعات الاقتصادية والاستثمارية الرئيسية، من بينها الاتجاهات الاقتصادية الناشئة، وتعزيز الثقة باعتبارها محركاً رئيسياً لتدفقات الاستثمار، ودور مجالس الإدارة في التعامل مع التحولات العالمية، وتجارب الشركات الإماراتية في الاقتصاد الجديد والأسواق العالمية، وتمويل الاقتصاد الجديد، والجيل القادم من فئات الأصول، واتجاهات رأس المال العالمي، والسياحة واقتصاد التجارب.
كما تضمن الحدث ثمانية اجتماعات طاولة مستديرة تناولت موضوعات متخصصة مرتبطة بالنمو والاستثمار والابتكار، من بينها فرص توسع الشركات الإماراتية ووصولها إلى رأس المال والأسواق، وتعزيز الفرص الاستثمارية بين دولة الإمارات وأوزبكستان، ونقل الحلول المبتكرة من المراحل التجريبية إلى التطبيق التجاري على نطاق واسع.
وتطرقت النقاشات إلى التحديات والفرص أمام الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتطوير جسور رأس المال والاستثمار بين دولة الإمارات والمملكة المتحدة، ومستقبل البنية التحتية المالية الرقمية والأصول الرقمية، واستراتيجيات المكاتب العائلية، والتنقل الكهربائي والاقتصاد الدائري، إضافة إلى تطوير منظومة الاستثمار المؤثر.
وبحضور معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، الرئيس المشارك لإنفستوبيا، ومعالي محمد حسن السويدي، وزير الاستثمار، الرئيس المشارك لإنفستوبيا، شهد الحدث توقيع سبع اتفاقيات ومذكرات تفاهم تعكس تنوع التعاون الاقتصادي والاستثماري، وتعزز الشراكات بين دولة الإمارات والأسواق العالمية، وتدعم نمو قطاعات الاقتصاد الجديد.
وشملت الاتفاقيات مذكرة تفاهم بين وزارة الاستثمار في دولة الإمارات ووزارة المؤسسات وصنع في إيطاليا، لتعزيز التعاون الاستثماري في القطاعات الصناعية والتصنيعية، بما في ذلك التصنيع المتقدم والتقنيات الناشئة، والذكاء الاصطناعي، والروبوتات، والتكنولوجيا المالية، والتكنولوجيا الحيوية، وعلوم الحياة.
ووقّع المذكرة معالي محمد حسن السويدي، وزير الاستثمار، الرئيس المشارك لإنفستوبيا، ومعالي أدولفو أورسو، وزير المؤسسات وصنع في إيطاليا.
كما وُقّعت اتفاقية بين مجموعة كيزاد و«سكوتيش إنتربرايز»، الوكالة الوطنية للتنمية الاقتصادية في اسكتلندا، لإنشاء مركز اسكتلندي لتحول الطاقة في أبوظبي. وستعزز المبادرة التعاون في مجالات الطاقة والابتكار والتحول نحو اقتصاد أكثر استدامة، على أن توفر كيزاد البنية التحتية ومساحات العمل اللازمة للمركز.
وتهدف الشراكة بين «لولو للصرافة» (LuLu Money) و«ماستركارد» إلى تطوير منظومة مالية متكاملة مخصصة لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة في دولة الإمارات، إذ ستجمع المبادرة بين حسابات أعمال مخصصة وحلول مالية وخبرات استشارية لدعم نمو الشركات وتوسعها.
وفي قطاع الاستثمار والأسواق المالية، أعلنت إنفستوبيا و«تشاينا سيكيوريتيز إنترناشيونال» عن توقيع مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في مجالي الاستثمار وأسواق رأس المال. وتزامن الإعلان مع افتتاح مكتب الشركة في دولة الإمارات، والذي يمثل أول مكتب دولي لها خارج الصين.
ووقّعت مبادرة «المئة المستقبلية» (Future100) خلال الحدث ثلاث مذكرات تفاهم مع كل من «نوا كابيتال ليميتد» و«جلوبال فنتشرز» و«كارتا»، بهدف توسيع الشراكات الداعمة للشركات المدرجة ضمن المبادرة. وستسهم هذه الشراكات في تعزيز فرص نمو هذه الشركات وتوسعها، وتطوير الأعمال والشراكات، والمشاركة في تقييم الشركات الساعية إلى الانضمام إلى القائمة.
كما ستوفر الشراكات خدمات متخصصة تدعم جاهزية الشركات لجولات التمويل، والتقييم، والامتثال، وإدارة حقوق الملكية، إلى جانب برامج التدريب والإرشاد.
وبموجب مذكرة التعاون مع «جلوبال فنتشرز»، التزمت الشركة بتخصيص ما لا يقل عن مليون دولار أمريكي للاستثمار في شركة أو أكثر من الشركات المدرجة ضمن المبادرة. فيما ستمنح «كارتا» الشركات المؤهلة خصماً بنسبة 25 في المئة على الاشتراك السنوي في منصتها خلال السنة الأولى، وفق الشروط والأحكام المحددة.
كما شهد «إنفستوبيا بريدج 2026» إطلاق مشروع «هال» (HAL) الذي يتخذ من دولة الإمارات مقراً له، ويهدف إلى دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة وتعزيز قدرتها على النمو والتوسع والاستفادة من الحلول المالية والتقنية المتخصصة. وطوّرت المشروعَ «إس سي فنتشرز» بالتعاون مع «نيو فنتشرز» التابعة لبنك المشرق و«لولو المالية القابضة»، وبشراكات استراتيجية مع «بيهايف» و«مايكروسوفت» و«فيزا» و«أرامكس».
وشهد الحدث أيضاً إطلاق «تقرير الأعمال والاستثمار الصيني العربي 2026»، الذي أعدته إنفستوبيا بالتعاون مع الاتحاد الدولي لرواد الأعمال الصينيين (SIEF) وبدعم من مجموعة «إتش إس سي» للأصول (HSC Asset Group).
ويهدف التقرير إلى تقديم رؤى ومؤشرات حول تطورات بيئة الأعمال والاستثمار، ورصد أبرز الاتجاهات والفرص في الأسواق الصينية والعربية، كما يسعى إلى تعزيز آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري، ودعم تطوير شراكات جديدة بين مجتمعات الأعمال في الجانبين.
إضافة إلى ذلك، أعلنت مبادرة «المئة المستقبلية» عن إطلاق تقرير يستعرض مراحل نمو الشركات المدرجة ضمن المبادرة والقطاعات الاقتصادية التي تعمل فيها.
ويسلط التقرير الضوء كذلك على منظومة الشركاء الداعمين للمبادرة ودورهم في دعم الشركات خلال مختلف مراحل نموها، ويتضمن مجموعة من المؤشرات والبيانات التي ترصد تطور الشركات المشاركة وتنوع أنشطتها التجارية، بما يعكس مسارات نموها وإمكاناتها في القطاعات ذات الأولوية في الاقتصاد الجديد.
واختُتم «إنفستوبيا بريدج 2026» بالتأكيد على أهمية بناء جسور جديدة تربط الاقتصادات والشركات والمستثمرين بالفرص، وتعزيز تدفقات رأس المال والاستثمار طويل الأمد، وتحديد مسارات جديدة للنمو والاستثمار، وتطوير حلول تمويلية مبتكرة تدعم الاقتصاد الجديد.
كما سلط الحدث الضوء على أهمية توسيع الاستثمار في فئات الأصول الناشئة، والتمويل الخاص، والبنية التحتية، والأصول الرقمية، ورأس المال الجريء، بما يعزز مرونة الاقتصادات وقدرتها على الاستجابة للتحولات الاقتصادية والتكنولوجية العالمية وتحويلها إلى فرص مستدامة للنمو والاستثمار.
وأعلنت إنفستوبيا كذلك أن نسختها الرئيسية ستُعقد في أبوظبي في مارس 2027، بالبناء على مخرجات وشراكات «إنفستوبيا بريدج 2026»، وبما يعزز دورها في ربط المستثمرين والشركات وصناع السياسات بالفرص الاستثمارية الجديدة.
وستواصل «إنفستوبيا 2027» دعم الحوار حول تطوير مسارات جديدة للنمو والاستثمار، بما يسهم في ترسيخ مكانة دولة الإمارات منصةً عالميةً للاقتصاد الجديد.
(المصدر: WAM.ae)
TR
EN
AR
RU
ZH
DE
FR
ES
HI
FA