ستوكهولم، 28 أغسطس 2026 (WAM) -- شاركت دائرة الطاقة في أبوظبي (DoE) في أسبوع المياه العالمي 2026 المقام في ستوكهولم، بما يعزز دور الإمارة كشريك عالمي موثوق ورائد في النهوض بمرونة المياه والحوكمة المتكاملة للمياه والطاقة. وضمّ الوفد، برئاسة الدكتور عبدالله حميد الجروان رئيس دائرة الطاقة، نخبة من قادة قطاع الطاقة في دولة الإمارات. وعلى مدار الأسبوع، التقى الوفد بحكومات وجهات تنظيمية ومنظمات دولية ومؤسسات أكاديمية وقادة في القطاع لبحث شراكات عملية تعزّز مرونة أنظمة المياه والطاقة وتدعم التنمية الاقتصادية المستدامة. ويُعدّ أسبوع المياه العالمي أحد أبرز المنتديات العالمية في مجال سياسات المياه والتعاون الدولي، إذ يجمع صنّاع القرار من مختلف أنحاء العالم لمعالجة التحديات الجوهرية التي تشكّل مستقبل الأمن المائي. وأبرزت الدائرة من خلال مشاركتها نهج أبوظبي المتكامل في الحوكمة والتنظيم والتخطيط طويل الأمد، وكيف تسهم هذه الجهود في تعزيز مرونة المياه وحماية الخدمات الأساسية ودعم النمو المستدام. وشارك الدكتور عبدالله حميد الجروان في الجلسة الوزارية رفيعة المستوى «تشكيل المستقبل من خلال المياه»، حيث استعرض تجربة أبوظبي الممتدة لأكثر من 50 عاماً في بناء نظام مائي مرن يقوم على تنويع المصادر والاستخدام الكفؤ للموارد والحوكمة والابتكار. وقال: «من المهم عدم مساواة وفرة المياه بالأمن المائي؛ فالفارق يكمن في مرونة المياه. وتعني المرونة بناء نظام يمتلك القدرة على الاستخدام الفعّال للموارد المتاحة وتنويعها، بما يجعل النظام آمناً ومستداماً وميسور التكلفة». كما شارك في جلسة «مرونة المياه بالتصميم: حماية الناس وتمكين التقدم»، التي تناولت أهمية ترسيخ المرونة عبر أنظمة المياه والطاقة من خلال التخطيط المتكامل والحوكمة والاستثمار، بما يعزّز جاهزية النظام والقدرة على الحفاظ على الخدمات الأساسية في مختلف الظروف. كما عرضت الدائرة «إطار أبوظبي لمرونة المياه والطاقة»، الذي يدمج السياسات والتنظيم وتخطيط البنية التحتية والابتكار، ويوفّر نموذجاً عملياً لتعزيز المرونة طويلة الأمد لقطاعي المياه والطاقة في أبوظبي. وتعليقاً على المشاركة، قال الدكتور عبدالله حميد الجروان: «تواصل أبوظبي تطوير نهج متكامل واستشرافي لمرونة المياه والطاقة، يقوم على التخطيط طويل الأمد والتنظيم التقدمي والابتكار والشراكات الدولية عالية الأثر. ومع تصاعد التحديات المائية، يجب أن تكون الأولوية لتجاوز الحوار وترجمة المرونة إلى حلول عملية وقابلة للتطبيق تعزّز جاهزية النظام وموثوقيته واستدامته، مع حماية الخدمات الحيوية ودعم النمو الاقتصادي المستدام». وأضاف: «يمثّل أسبوع المياه العالمي في ستوكهولم منصة مهمة لتعميق التعاون مع شركائنا الدوليين وتبادل الخبرات وتوسيع العمل المشترك بشأن الحلول والسياسات القادرة على مواجهة تحديات المستقبل. وسننقل هذا الزخم إلى أسبوع أبوظبي للمياه والطاقة 2026، الذي يجمع صنّاع القرار والجهات التنظيمية والمستثمرين وقادة التكنولوجيا والخبراء، للبناء على الحوار الدولي عبر شراكات ومبادرات عملية تحقق أثراً ملموساً، بما يعزّز دور أبوظبي كشريك عالمي فاعل في تشكيل مستقبل أكثر مرونة واستدامة للمياه والطاقة». وفي إطار برنامجها في ستوكهولم، عقدت الدائرة سلسلة من الاجتماعات والمقابلات الإعلامية واللقاءات مع الشركاء لتبادل الخبرات واستكشاف مجالات التعاون ودفع الحوار حول مرونة المياه والطاقة والتخطيط المتكامل. وبالتعاون مع وزارة الخارجية، استضافت الدائرة أيضاً حفل استقبال لأصحاب المصلحة في جناحها، جمع قادة وخبراء وشركاء لتبادل الرؤى واستكشاف فرص التعاون ومشاركة تجربة أبوظبي في تعزيز مرونة المياه. كما واصل اللقاء بناء الزخم نحو مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 الذي تستضيفه أبوظبي في ديسمبر. وخلال حفل الاستقبال، قال الدكتور عبدالله حميد الجروان: «المياه لا حدود لها، وكذلك ينبغي أن تكون الحلول. فما يثبت نجاحه يجب توسيع نطاقه، ولدينا اليوم فرصة لتوسيع الحلول المُثبتة وتحويلها إلى واقع. الشراكة هي المفتاح، والابتكار هو ما سيصنع الفارق». ومن ستوكهولم، دعا الدكتور الجروان الشركاء من مختلف أنحاء العالم إلى القدوم إلى أبوظبي في ديسمبر لطرح أصعب تحدياتهم وأفضل حلولهم، والعمل معاً لتحقيق نتائج ملموسة، بالتزامن مع مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 وأسبوع أبوظبي للمياه والطاقة. وأكدت مشاركة الدائرة تنامي دور الإمارة كمنصة عالمية جامعة للحكومات والجهات التنظيمية والمستثمرين والمبتكرين ومؤسسات البحث العاملة على تطوير أنظمة مياه وطاقة أكثر مرونة. وستتواصل الحوارات والشراكات التي تبلورت في ستوكهولم خلال أسبوع أبوظبي للمياه والطاقة في وقت لاحق من هذا العام، بما يرسم مساراً واضحاً من الحوار الدولي إلى التعاون العملي والتنفيذ. ومن خلال المشاركة الدولية المستمرة، تسهم الدائرة في ترسيخ مكانة أبوظبي كمركز عالمي للتميّز التنظيمي وابتكار السياسات والتعاون الدولي، مع الإسهام في الجهود الأوسع لبناء أنظمة مياه وطاقة أكثر مرونة واستدامة حول العالم.


(المصدر: WAM.ae)