الشارقة، 30 أغسطس 2026 (وام) -- تشهد النسخة الثالثة عشرة من مهرجان المالح والصيد إقبالاً كبيراً من الزوار، لتقدّم نافذة حيّة على التراث البحري والحرف التقليدية في دولة الإمارات. ويضم المهرجان، الذي تنظّمه غرفة تجارة وصناعة الشارقة (SCCI) وبلدية مدينة دبا الحصن، عروضاً للتراث البحري وتجارب تفاعلية تسلّط الضوء على التقاليد وسبل العيش والممارسات المهنية التي شكّلت ثقافة المجتمعات الساحلية الإماراتية عبر الأجيال. ويوفّر المهرجان، الذي يختتم فعالياته يوم الأحد، عرضاً غامراً لصناعة المالح (السمك المملّح) والتراث البحري لدولة الإمارات، مع إبراز الخبرات التقليدية والرؤى المباشرة من الصيادين والممارسين. ويشمل البرنامج صناعة الأشرعة وبناء القوارب وأدوات الصيد والطرق التقليدية لتحضير وتمليح وتعليب سمك المالح، إضافة إلى الحرف والصناعات البحرية التقليدية. كما يمكن للزوار الاستمتاع بأنشطة تراثية وتعليمية وترفيهية تحتفي بالإرث الغني للمهن والصناعات البحرية التي يمارسها أبناء دولة الإمارات. وقال محمد أحمد أمين العوضي، مدير عام غرفة تجارة وصناعة الشارقة، إن مهرجان المالح والصيد يواصل تعزيز مكانته بوصفه حدثاً تراثياً رئيسياً يحتفي بالتراث البحري الغني لدولة الإمارات. وأشار إلى أن المهرجان يوفّر منصة للحرفيين والممارسين ذوي الخبرة لعرض منتجاتهم والتفاعل المباشر مع الزوار، مع الحفاظ على قصصهم وخبراتهم ومهاراتهم المتوارثة. ويسهم ذلك في الحفاظ على أهمية المهن التقليدية داخل المجتمع ودعم صون قيمتها الثقافية والعملية للأجيال القادمة. وقال أحمد عبدالله بغداد الدرباكي، من دبا الحصن، إن مشاركته في النسخة الثالثة عشرة من مهرجان المالح والصيد تتضمن عرض وبيع مجموعة متنوعة من منتجات الأسماك المملّحة والمجفّفة. وتشمل تشكيلته القباب والجارة واليوبل والصحنة والعوال والجشة، إلى جانب أصناف تقليدية أخرى. وأوضح علي سعيد محمد الربيع أن مشاركته تتضمن تشكيلة متنوعة من منتجات الأسماك المملّحة التقليدية، وأبرزها الكنعد والقباب والصدر وفرس البحر. وأبرز دور المهرجان في توفير منصة لعرض هذه المنتجات وتعريف الزوار بمختلف أصنافها واستخداماتها، ومساعدة الأجيال الشابة على فهم أفضل للتقاليد البحرية وسبل عيش آبائهم وأجدادهم. ويستعرض عمر الظهوري، وهو صياد من دبا الحصن، التراث البحري ومهنة الصيد التي شكّلت تاريخياً مصدراً حيوياً للرزق للمجتمعات الساحلية. وأوضح أن ممارسات الصيد التقليدية اعتمدت إلى حد كبير على الخبرة المتراكمة للصياد ومعرفته التفصيلية بالبحر وأنماطه الموسمية ومواقع الأسماك، مبرزاً قيمة الخبرة التقليدية المتوارثة عبر الأجيال. والمهرجان مفتوح للزوار من الساعة 4:00 مساءً حتى 10:00 مساءً، ويجمع أكثر من 80 عارضاً، من بينهم أكثر من 50 أسرة منتجة، و10 شركات متخصصة في معدات الصيد، ونحو 20 جهة حكومية وخاصة.


(المصدر: WAM.ae)