شهد سلطان بن أحمد إطلاق قمر "شارقة سات 2".
الشارقة، 30 مارس 2026 (وام) -- تابع سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي، نائب حاكم الشارقة ورئيس جامعة الشارقة، مساء يوم الاثنين من مركز الشارقة لعلوم الفضاء والفلك، إطلاق القمر الصناعي "شارج سات 2" عبر البث المباشر، بواسطة صاروخ "فالكون 9" التابع لشركة "سبيس إكس" من قاعدة فاندنبرغ الجوية في ولاية كاليفورنيا الأمريكية. وأعرب سمو الشيخ سلطان بن أحمد عن تهانيه بمناسبة الإطلاق الناجح للقمر الصناعي "شارج سات 2" إلى رئيس الدولة سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وسمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ولشعب دولة الإمارات العربية المتحدة. وأكد أن "شارج سات 2" يمثل نقطة تحول جديدة في مسيرة تعزيز مكانة الإمارة في مجالات علوم الفضاء والتكنولوجيا المتقدمة. يهدف هذا المشروع إلى دعم الأبحاث العلمية وتمكين المواهب الوطنية الشابة من المساهمة بفعالية في تشكيل المستقبل. وأوضح أن "شارج سات 2" هو المشروع الثاني ضمن سلسلة الأقمار الصناعية المكعبة التي تم تطويرها بمساعدة المهندسين الإماراتيين في مركز الشارقة لعلوم الفضاء والفلك. ويعكس ذلك استمرارية النهج العلمي والتقني الذي تتبناه الإمارة، ويعزز من قدرات الطلاب والباحثين في تصميم وتشغيل الأقمار الصناعية. ونتيجة لذلك، يهدف هذا المشروع إلى إعداد جيل مزود بأدوات الابتكار والمعرفة لمواكبة التطورات العالمية في قطاع الفضاء. وأكد أن هذا الإنجاز هو ثمرة جهود التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والبحثية على مستوى الدولة. ويعكس ذلك التزام دولة الإمارات بتعزيز وجودها في قطاع الفضاء على المستويين الإقليمي والدولي. وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستتضمن مشاريع مبتكرة تعزز التنمية المستدامة وتوفر المزيد من الفرص للشباب للمساهمة في التقدم الوطني. وأكد البروفيسور حامد معجول النعيمي، المستشار لرئيس جامعة الشارقة ومدير مركز الشارقة لعلوم الفضاء والفلك، أن القمر الصناعي "شارج سات 2" هو جزء من مجموعة من الأقمار الصناعية التي تم تطويرها ضمن برنامج علمي متكامل. يهدف هذا البرنامج إلى توفير تجربة عملية شاملة للطلاب والباحثين في مجالات تصميم الأقمار الصناعية وتطويرها وتشغيلها وتحليلها. وتساهم هذه الجهود في خدمة المؤسسات الحيوية في إمارة الشارقة وتعزيز دور المواهب الوطنية في قطاع الفضاء. وأوضح النعيمي أن هذا المشروع هو نتيجة سنوات من الجهود العلمية والهندسية المستمرة التي قام بها فريق من الباحثين والمهندسين العاملين بالتعاون مع مختلف المؤسسات الحكومية في الإمارة. ويعكس ذلك نموذجاً للتكامل بين المؤسسات العلمية والجهات الداعمة. سيوفر القمر الصناعي بيانات وصور عالية الجودة يمكن استخدامها في مجالات متعددة مثل الدراسات البيئية، والتخطيط الحضري، ورصد التغيرات السطحية، ودعم الأبحاث العلمية في علوم الفضاء. وأوضحت المهندسة أمل الحمادي، خصائص القمر الصناعي "شارج سات 2" ومواصفاته التقنية المتقدمة، مشيرة إلى أن القمر سيتم إطلاقه في مدار منخفض حول الأرض على ارتفاع حوالي 500 كيلومتر. يتيح هذا الموقع للقمر أداء مهامه بفعالية في مجالات البحث العلمي، ورصد الأرض، وتطوير تقنيات الفضاء الحديثة. وأعلنت الحمادي أنه بعد الإطلاق الناجح، سيتم اختبار مرحلة تجريبية تستمر حوالي ثلاثة أشهر لضمان كفاءة أنظمة القمر. ستتبع هذه المرحلة مرحلة تشغيلية حيث ستقوم الجهات المسؤولة بالتقاط الصور الدورية لإمارة الشارقة ودولة الإمارات العربية المتحدة وتحليلها. تابع سمو الشيخ سلطان بن أحمد، مع أعضاء مجلس أمناء الجامعة، ومديري المؤسسات، وكبار المسؤولين، إطلاق صاروخ "فالكون 9" الذي يحمل القمر الصناعي "شارج سات 2". واستمع إلى شرح حول مراحل الإطلاق، من الإقلاع إلى الانفصال ودخول القمر في مداره. بعد الإطلاق الناجح للقمر الصناعي "شارج سات 2"، وقع سموه على لوحة تذكارية للقمر الصناعي، وهنأ فريق العمل من المهندسين الإماراتيين الذين ساهموا في هذا النجاح. كما شكر المؤسسات الحكومية الداعمة للمشروع، مثل: هيئة كهرباء ومياه الشارقة، ودائرة التخطيط والمساحة، وبلدية الشارقة، وتمنى لهم التوفيق في المشاريع المستقبلية. وأشارت المعلومات إلى أن القمر الصناعي "شارج سات 2" يهدف إلى توفير صور وبيانات طيفية عالية الدقة، كما سيقدم المعلومات اللازمة للجهات المشاركة لتعزيز أنشطتها البحثية والعملية. سيساهم ذلك في دعم خططهم الاستراتيجية المستقبلية وتطوير التخطيط الاستراتيجي للمشاريع في إمارة الشارقة. يتكون مشروع قمر "شارج سات 2" من خمسة أنظمة فرعية تتبع الهيكل المستخدم في الأقمار الصناعية المكعبة. يوفر نظام الطاقة احتياجات القمر من الطاقة باستخدام الألواح الشمسية والبطاريات لتخزين الطاقة؛ بينما يضمن نظام الاتصالات التواصل مع القمر واستقبال البيانات؛ ويؤمن نظام التحكم والتوجيه التوازن الدقيق والملاحة؛ ويتولى نظام معالجة البيانات إدارة المعلومات وتحليلها؛ بينما يوفر الهيكل الخارجي الحماية والدعم للأنظمة الأخرى. يهدف المشروع إلى تقديم بيانات وصور علمية عالية الجودة للشركاء في مجالات متعددة، خاصة التخطيط الحضري، ونمو المدن، ورصد التغيرات، ودراسة البيئة، وتدهور الأراضي، والتصحر، ورصد التحولات الناتجة عن الأنشطة البشرية؛ كما يدعم إدارة المخاطر من خلال المراقبة المستمرة للتطورات ذات الصلة.
(المصدر: وام.ae)
TR
EN
AR
RU
ZH
DE
FR
ES
HI
FA