أضيف مؤخرا

تعمل BAE على تعزيز مكانتها كمركز عالمي للتجارة الإلكترونية عبر الحدود.

ATK.AI 08.03.2026 16:21

أبوظبي، 8 مارس 2026 (وام) -- عززت دولة الإمارات العربية المتحدة مكانتها كواحدة من المراكز العالمية والإقليمية الرائدة في قطاع التجارة الإلكترونية. تستفيد من نظام بيئي متكامل يشمل بنية تحتية لوجستية متطورة، وتحول رقمي سريع في الخدمات الحكومية، وبيئة تنظيمية مرنة تدعم الاقتصاد الرقمي. تعزز هذه العوامل دور الدولة كمنصة هامة لإدارة العمليات التجارية الرقمية والتجارة الإلكترونية عبر الحدود في المنطقة، بينما جعلت المنطقة نقطة انطلاق للشركات العالمية التي تسعى للوصول إلى الأسواق في آسيا وأفريقيا. تُظهر التقارير الدولية المتخصصة أن الإمارات تعد واحدة من أكثر الأسواق استعدادًا للتجارة الرقمية على مستوى العالم. يكشف تقرير أعدته بنك ستاندرد تشارترد أن الدولة تحتل مرتبة متقدمة بين الأسواق العالمية من حيث الاستعداد للتجارة الرقمية، ويعزى ذلك إلى قوة نظامها البيئي الرقمي، ووضوح بيئتها التنظيمية، وسرعة تبني الشركات للتقنيات الحديثة؛ مما يعيد تشكيل طرق التجارة العالمية. أظهرت دراسة أجرتها يورومونيتور إنترناشيونال بالتعاون مع EZDubai أن سوق التجارة الإلكترونية في الإمارات شهدت نموًا سريعًا في السنوات الأخيرة، حيث من المتوقع أن تصل إلى حوالي 32.3 مليار درهم إماراتي في عام 2024، ومن المتوقع أن تتجاوز 50.6 مليار درهم إماراتي بحلول عام 2029، مما يشير إلى معدل نمو سنوي مركب يبلغ 9.4%. لا تقتصر تأثيرات الإمارات على السوق المحلية، بل تمتد لدعم نمو التجارة الإلكترونية في المنطقة. تشير التقارير الدولية إلى أن سوق التجارة الإلكترونية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تتوسع بسرعة، ومن المتوقع أن تصل إلى حوالي 34.5 مليار دولار في عام 2024، وأن تنمو إلى حوالي 57.8 مليار دولار بحلول عام 2029. يعتقد الخبراء أنه نظرًا للمزايا الاستراتيجية للإمارات، فإنها تلعب دورًا مركزيًا في دعم هذا النمو الإقليمي. قال هيمانغ كابور، الرئيس التنفيذي لشركة شحن Agility Group، إن الإمارات أصبحت واحدة من أكثر المراكز فعالية في إدارة التجارة الرقمية واللوجستيات عبر الحدود في العالم. يتيح موقعها الاستراتيجي للشركات الوصول إلى أكثر من ثلثي سكان العالم في غضون ثماني ساعات من الطيران، مما يجعلها بوابة مثالية للشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا. وأضاف: "تدعم هذه الميزة الجغرافية بنية تحتية عالمية المستوى. عالج مطار دبي الدولي حوالي 2.2 مليون طن من الشحنات في عام 2024، بينما قامت شركة DP World، المشغل العالمي للموانئ، بمعالجة 88.3 مليون حاوية في شبكتها؛ حيث تُعد جبل علي واحدة من أكبر مراكز الحاويات في المنطقة." وأوضح أن المناطق الحرة، ومنصات التجارة الرقمية، والقدرات اللوجستية المتطورة، جعلت الإمارات تتجاوز كونها نقطة عبور لتصبح برج مراقبة إقليمي لسلاسل التوريد الدولية. وأضاف: "استثمارات الإمارات في أنظمة الجمارك الرقمية ومنصات اللوجستيات الذكية قد قللت بشكل كبير من الاحتكاك في التجارة عبر الحدود. على سبيل المثال، أفادت جمارك دبي بأن حوالي 98% من الإجراءات الجمركية يمكن الآن إتمامها إلكترونيًا؛ مما يسرع بشكل كبير من عمليات التخليص الجمركي. كما حولت منصة الطلب الرقمي للتسليم من دبي Trade عمليات الإفراج عن الشحنات، حيث قلصت الإجراءات التي كانت تستغرق حتى 48 ساعة إلى أقل من 10 دقائق." أضاف أنه في أبوظبي، تضمن المبادرات الجمركية الرقمية في عام 2024 أن يتم تخليص 72% من الشحنات قبل وصولها، مما يتيح حركة سريعة للشحنات عبر الموانئ والمطارات. بالنسبة للتجارة الإلكترونية عبر الحدود، تؤدي هذه الكفاءات مباشرة إلى تكاليف أقل، وأوقات تسليم أسرع، وشحن دولي أكثر موثوقية. من بين العناصر التي تميز الإمارات عالميًا، هو دمج بنية تحتية عالمية المستوى مع أنظمة تجارية رقمية عالية المستوى وأطر سياسات مستقبلية. "تحتل الدولة المرتبة السابعة عالميًا في مؤشر أداء اللوجستيات الصادر عن البنك الدولي، مما يعكس قدراتها القوية في كفاءة الجمارك، والبنية التحتية، وموثوقية الشحن. كما من المتوقع أن يصل سوق التجارة الإلكترونية في الإمارات إلى 32.3 مليار درهم إماراتي (8.8 مليار دولار) في عام 2024، وأن يتجاوز 50 مليار درهم إماراتي بحلول عام 2029. عند النظر إلى المستقبل، فإن المرحلة التالية من النمو ستأتي من مزيد من اعتماد الذكاء الاصطناعي والأتمتة في العمليات اللوجستية والجمركية؛ مما سيمكن من تحقيق فحوصات امتثال أسرع، وسلاسل توريد استباقية، وتجارة عبر الحدود أكثر كفاءة. "سيعزز ذلك من دور الإمارات كمركز عالمي للتجارة الرقمية واللوجستيات الذكية"، اختتم حديثه. وأشار أحمد كاظم محمد، رئيس قسم الاستثمار في Tradex، إلى أن الإمارات لم تعد مجرد مركز تجاري تقليدي، بل أصبحت أيضًا منصة تشغيل متكاملة لإدارة التجارة الرقمية على المستويين الإقليمي والعالمي. وأوضح أن هناك ثلاثة عوامل رئيسية تفسر هذا الدور: حجم التجارة الخارجية للدولة، وموقعها الجغرافي الاستراتيجي، وتنوع شركائها التجاريين - وهو ما يمثل قوة كبيرة في نظام التجارة الإماراتي، خاصة في ظل استمرار الدولة في توسيع اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة. وأضاف أن أنظمة الجمارك الرقمية في الإمارات، مثل منصة دبي Trade ونظام مِرسال 2، قد خفضت في العديد من الحالات أوقات التخليص الجمركي من أيام إلى ساعات. وأكد أن تجربة الشركة التشغيلية أظهرت أن أوقات التخليص الجمركي في الإمارات يمكن أن تنخفض بنسبة تتراوح بين 30% و50% مقارنة ببعض الممرات التجارية الإقليمية الأخرى. وأبرز أن تميز الإمارات لا يقتصر على البنية التحتية، بل يشمل أيضًا مجموعة من العناصر مثل اللوائح المرنة والمتجددة بشكل متكرر، والمناطق الحرة المتخصصة، وقطاع مصرفي متطور، والاستقرار السياسي والاقتصادي، بالإضافة إلى تبني الحكومة للتحول الرقمي في وقت مبكر، مما يعكس تكامل هذه العناصر في نظام بيئي واحد.


(المصدر: WAM.ae)