نيودلهي، 12 سبتمبر 2026 (وام) -- تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الهند تعزيز شراكة استراتيجية واقتصادية متنامية تمثل نموذجاً فاعلاً للتعاون في إطار مجموعة "بريكس"، ترتكز على روابط تاريخية ومصالح مشتركة ومشروعات كبرى تدعم التجارة والاستثمار والربط اللوجستي بين الأسواق. وبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 101.25 مليار دولار أمريكي خلال السنة المالية 2025-2026، وهو العام الثاني على التوالي الذي تتجاوز فيه التجارة بين البلدين 100 مليار دولار. ويستهدف البلدان رفع حجم التبادل التجاري الثنائي إلى 200 مليار دولار بحلول عام 2032. وتواصل الشراكة الإماراتية الهندية توسعها عبر مجموعة من المبادرات والمشروعات الاستراتيجية، من بينها "بهارات مارت" والممر التجاري الافتراضي، إلى جانب التعاون في إطار الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا (IMEC). وتسهم هذه المبادرات في تعزيز تكامل سلاسل الإمداد وإيجاد مسارات جديدة لتدفقات التجارة والاستثمار بين البلدين والأسواق العالمية. وتكتسب اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة (CEPA) بين الإمارات والهند أهمية خاصة بوصفها أول اتفاقية من نوعها تبرمها دولة الإمارات، وقد دخلت حيز التنفيذ في عام 2022 وأسهمت في زيادة تدفق السلع والخدمات والاستثمارات، مع توسيع الفرص أمام القطاع الخاص في البلدين. وعلى المستوى متعدد الأطراف، تُعد دولة الإمارات عضواً كامل العضوية في مجموعة "بريكس" منذ يناير 2024، كما أنها عضو في بنك التنمية الجديد، بما يعزز إسهامها في التعاون الاقتصادي والمالي بين دول المجموعة. وانطلقت اليوم السبت 12 سبتمبر أعمال القمة الثامنة عشرة لمجموعة "بريكس" في العاصمة الهندية نيودلهي، وتستمر على مدى يومين تحت شعار "البناء من أجل المرونة والابتكار والتعاون والاستدامة"، في ظل تولي الهند رئاسة المجموعة خلال عام يوافق الذكرى العشرين لتأسيس "بريكس". وتوفر الشراكة المتنامية بين الإمارات والهند، التي تتجلى في اتساع حجم التجارة وتزايد تكامل الممرات اللوجستية والتعاون في مجالي الاستثمار والابتكار، نموذجاً عملياً لدور دولة الإمارات داخل مجموعة "بريكس" والتزامها بتبادل الخبرات ووجهات النظر وبناء شراكات اقتصادية أكثر تكاملاً واستدامة.


(المصدر: WAM.ae)