دبي، 6 سبتمبر 2026 (وام) -- أكدت الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة، أن دولة الإمارات تنضم إلى المجتمع الدولي في إحياء اليوم الدولي السابع للهواء النظيف من أجل سماء زرقاء، وفي الدعوة إلى تعاون أقوى وحلول عملية تحسّن جودة الهواء وتعزز في الوقت ذاته العمل المناخي والمرونة الاقتصادية.
وقالت معاليها: “يركّز اليوم الدولي للهواء النظيف من أجل سماء زرقاء هذا العام على حقيقة أن الهواء النظيف ليس هدفاً بيئياً فحسب، بل استثمار في المجتمع وفي اقتصاد أقوى وازدهار مشترك. فتلوث الهواء والتغير المناخي ينشآن عن المصادر ذاتها، والعمل المتكامل يمنحنا فرصة لتحقيق منافع تشمل المناخ والتنمية المستدامة.”
“في دولة الإمارات، يمثل تحسين جودة الهواء أولوية وطنية استراتيجية. وبتوجيه من رؤية قيادتنا، توفر الأجندة الوطنية لجودة الهواء 2031 إطاراً واضحاً لمواءمة الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية والقطاع الخاص حول ثلاث ركائز هي الرصد والتخفيف والإدارة، بهدف ضمان رفاه المجتمع. وتتناول الأجندة جودة الهواء الخارجي والداخلي والروائح المحيطة والضوضاء المحيطة، مدعومة بتشريعات بيئية اتحادية ومتطلبات تنظيمية تعزز منع الانبعاثات والتحكم فيها وإدارتها.”
وأضافت معاليها: “إن تحويل السياسات إلى إجراءات قابلة للقياس يتطلب بيانات موثوقة ويسهل الوصول إليها ومتكاملة بشكل جيد. وتوفر المنصة الوطنية لجودة الهواء في دولة الإمارات صورة آنية عن أوضاع جودة الهواء في مختلف أنحاء الدولة. واستكمالاً لذلك، شغّلت الوزارة لوحة معلومات رقمية مركزية لجمع وإدارة بيانات رصد جودة الهواء الواردة من الجهات البيئية المحلية. وتحل لوحة المعلومات محل الاعتماد السابق على التقارير المجزأة بمسار عمل رقمي وطني موحد يدعم ضمان جودة البيانات وتحليلها وإعداد التقارير الوطنية. ويعزز ذلك تكامل البيانات والتعاون بين المستويين الاتحادي والمحلي، ويتيح ترجمة معلومات جودة الهواء بكفاءة أكبر إلى سياسات قائمة على الأدلة وإجراءات موجهة لتحسين جودة الحياة.”
“كما أنجزت الوزارة تطوير نظام وطني متكامل لرصد الانبعاثات والإبلاغ عنها والتحقق منها (MRV) يشمل ملوثات الهواء ذات الأولوية إلى جانب انبعاثات غازات الدفيئة. ويرسي النظام مساراً رقمياً متسقاً لجمع معلومات الانبعاثات على مستوى المنشآت والإبلاغ عنها والتحقق منها وتحليلها، مع دعم إعداد وتحسين قوائم الجرد الوطنية للانبعاثات. ومن خلال إدراج ملوثات الهواء وغازات الدفيئة ضمن إطار متكامل لإدارة الانبعاثات، يعزز النظام قاعدة الأدلة اللازمة لتحديد مصادر الانبعاثات وتتبع الأداء وتوجيه تدابير التخفيف إلى المجالات التي يمكن أن تحقق أكبر فائدة لجودة الهواء والعمل المناخي.”
“وفي الوقت نفسه، يتقدم العمل على قدرات التنبؤ الوطني بجودة الهواء والإنذار المبكر. فمن خلال الجمع بين ملاحظات الرصد والمعلومات الجوية والأدوات التحليلية، تعزز دولة الإمارات قدرتها على الانتقال من فهم الأوضاع الراهنة إلى استباق نوبات التلوث المحتملة ودعم استجابات أبكر وأكثر استهدافاً. ويشكل هذا التوجه الاستباقي، إلى جانب قوائم جرد أقوى للانبعاثات والتقييم العلمي لمصادر التلوث، محوراً أساسياً لإدارة جودة الهواء الجاهزة للمستقبل.”
“وتمثل هذه المبادرات مجتمعةً تحولاً مهماً من الرصد المنعزل إلى دورة وطنية مترابطة لقياس مخاطر جودة الهواء وفهمها وإدارتها واستباقها. فالهواء النظيف ركيزة أساسية لجودة الحياة ولاقتصاد مرن وتنافسي. وستواصل دولة الإمارات العمل مع الجهات الاتحادية والمحلية والقطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والشركاء الدوليين لتسريع الحلول العملية والإسهام في ضمان هواء أنظف وسماء زرقاء للأجيال الحالية والمقبلة.”
ويُحتفى باليوم الدولي للهواء النظيف من أجل سماء زرقاء سنوياً في 7 سبتمبر لرفع الوعي العام وتعزيز الإجراءات الرامية إلى تحسين جودة الهواء.
(المصدر: WAM.ae)
TR
EN
AR
RU
ZH
DE
FR
ES
HI
FA