دبي في 2 سبتمبر 2026 (وام) -- ركّز اليوم الثاني من النسخة الخمسين لمعرض الشرق الأوسط للطاقة على التقنيات ورؤوس الأموال التي تشكّل المرحلة المقبلة من تحوّل الطاقة في المنطقة. وافتُتحت فعاليات اليوم بكلمة رئيسية ألقاها سعادة شريف العلماء، وكيل وزارة الطاقة والبنية التحتية لشؤون الطاقة والبترول في دولة الإمارات، ضمن قمة القيادة.

وقال العلماء: «لم تكن الطاقة يوماً أكثر أهمية مما هي عليه اليوم. فالطلب يواصل النمو، والتكنولوجيا تتقدم بوتيرة متسارعة، والذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل الطريقة التي ننتج بها الطاقة وندير استهلاكها. هذه ليست تحديات منفصلة، بل أجزاء من المعادلة نفسها. والسؤال المطروح أمامنا ليس كيف ننتج مزيداً من الطاقة فحسب، بل كيف نبني منظومة طاقة أنظف وأذكى وأكثر مرونة واستدامة، قادرة على دعم النمو الاقتصادي على المدى الطويل».

وأضاف العلماء متحدثاً عن مستقبل الطاقة في دولة الإمارات: «بالنسبة لدولة الإمارات، تسترشد هذه المسيرة بقناعة بسيطة مفادها أن الطاقة ليست غاية بحد ذاتها، بل هي وسيلة لتحقيق التقدم. إنها تمكّن الصناعة، وتمكّن التكنولوجيا، وتمكّن التنقل والازدهار، وبصورة متزايدة تمكّن التنافسية الوطنية. ولهذا السبب انتهجت الإمارات مقاربة متوازنة وواقعية في آن، تجمع بين الطموح والواقعية، وبين الابتكار والموثوقية، وبين تحوّل الطاقة وأمن الطاقة».

وعلى امتداد منصات الحوار المختلفة، قدّم مسؤولون رفيعو المستوى من الجهات الحكومية وشركات المرافق ومؤسسات التمويل العالمية رؤاهم حول جدوى الاستثمار في الطاقة المتجددة والمسار التجاري لهذا القطاع، مع التركيز على الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية والتحول الرقمي ومرونة الشبكات وتقنيات الجيل القادم. وتعكس هذه الموضوعات أجندة تجاوزت مرحلة الطموح لتتركز على التنفيذ والتمويل والإنجاز.

وسلّطت جلستان حواريتان ضمن قمة القيادة الضوء على المعطيات الجيوسياسية وواقع سلاسل التوريد. ففي جلسة «التعامل مع جيوسياسات تحوّل الطاقة النظيفة في أوروبا»، ناقش ألفارو نادال، وزير الطاقة والسياحة والأجندة الرقمية الأسبق في إسبانيا (2016-2018)، وباتريشيا إسبينوزا، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة onepoint5 والأمين التنفيذي السابق لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، دور الشراكات الاستراتيجية المتغيرة في تسريع تحوّل الطاقة في أوروبا، والحاجة إلى السياسات والاستثمارات والبنية التحتية للشبكات لتحقيق مستقبل طاقة آمن وميسور التكلفة ومنخفض الكربون.

وأعقبت ذلك جلسة بعنوان «إعادة هندسة سلسلة توريد الطاقة: من يعيد تشكيل إمدادات الطاقة العالمية؟»، بمشاركة بيغي ليو، رئيسة مجلس إدارة «جوسي» (التعاون الأمريكي الصيني المشترك للطاقة النظيفة)، وريبيكا هاردينغ، الرئيس التنفيذي لمركز الأمن الاقتصادي. وتناولت الجلسة إعادة التموضع العالمي لصناعة الطاقة النظيفة وسلاسل توريد المعادن الحيوية، وأهمية الخدمات اللوجستية وممرات الشحن في المضي قدماً بتحوّل الطاقة.

وفي فعاليات أخرى من اليوم الثاني، بحثت جلسة «تحوّل الطاقة واللامركزية» ضمن منتدى التميز الفني كيف أصبح التوليد الموزع والشبكات الصغيرة ومرونة جانب الطلب لبنات أساسية في مسار المنطقة نحو الحياد المناخي.

وأطلقت شركة Red Sea Cables كابل الجهد العالي بقدرة 132 كيلو فولت، في محطة استراتيجية ضمن مسيرة نمو الشركة وتوسيع قدراتها التصنيعية. ويعزز هذا الإطلاق مكانة الشركة كمزوّد متنامٍ لحلول الكابلات المتقدمة لقطاعات الطاقة والمرافق والبنية التحتية والصناعة في المملكة العربية السعودية ومنطقة الشرق الأوسط عموماً.

ومن الفعاليات الرئيسية الأخرى، الطاولة المستديرة للتحالف العالمي لكفاءة الطاقة التي عُقدت برعاية وزارة الطاقة والبنية التحتية، بمشاركة شريف العلماء و30 رئيساً تنفيذياً لشركات طاقة عالمية. وأعقب ذلك توقيع كل من سيمنس وهانيويل وشنايدر إلكتريك وبنك أبوظبي الأول (FAB) وهيتاشي إنرجي وسيمنس إنرجي وشركة Net0 مذكرة تفاهم مع الوزارة للمضي قدماً بأجندة التحالف العالمي لكفاءة الطاقة.

واحتفى معرض الشرق الأوسط للطاقة بأبرز العقول المبدعة في مجال ابتكارات الطاقة والمنتجات الرائدة بين العارضين في فئات المنتجات الحيوية بالقطاع. وكرّمت هذه الجوائز الإسهامات الاستثنائية لأصحاب الرؤى، وأتاحت فرصة لعرض أحدث التقنيات والمنتجات الثورية.

وجاء الفائزون بجوائز العارضين على النحو التالي:
• جائزة التميز في التوزيع – Rolycab Industries
• جائزة بطل كفاءة الطاقة – Momentive
• جائزة مرونة الطاقة – CE+T Power
• جائزة الابتكار في الطاقة المتجددة – PVFARM

وفي أرجاء المعرض، عرض المشاركون منتجاتهم المبتكرة المصممة للمستقبل، ومن بينها حلول Comacon الهندسية القائمة على الاستدامة للبنية التحتية الذكية؛ وجهاز Nuventura Nu1 الذي أطلقته حديثاً شركة Lucy Electric، وهو مفتاح كهربائي مستدام خالٍ من غاز SF6 يقدم أداءً موثوقاً حتى 36 كيلو فولت؛ وحلول القياس الذكية للمياه والكهرباء من Saudi Meters لمراقبة المرافق وإدارتها في الوقت الفعلي؛ إضافة إلى كابلات Astro Cables للطاقة منخفضة الجهد من النحاس والألمنيوم وأسلاك المباني والكابلات المقاومة للحريق والكابلات الشمسية، الموجهة للتطبيقات السكنية والتجارية والصناعية والبنية التحتية والطاقة المتجددة.

وعلى صعيد ابتكارات الذكاء الاصطناعي، قدّمت شركة InfiVR برامج تدريب على السلامة والصحة والبيئة مدعومة بالذكاء الاصطناعي. وعرضت شركة Shandong Taikai الصينية معدات نقل وتحويل الطاقة ذات الجهد العالي، بينما سلّطت شركة Hunan Guochuang Electric الضوء على مكونات المحولات المصنعة بدقة لقطاعي الطاقة الجديدة والجهد فائق العلو.

كما عرضت شركة Hash House جهازها H1-630، وهو جهاز مدمج لتعدين العملات الرقمية مصمم للعمل مع الأنظمة الشمسية وأنظمة البطاريات، بما يساعد المستخدمين على تحويل الطاقة الفائضة إلى دخل رقمي.

ويواصل العارضون إطلاق منتجاتهم في أرجاء المعرض، حيث تستمر فعاليات معرض الشرق الأوسط للطاقة حتى 3 سبتمبر.

(المصدر: WAM.ae)