أبوظبي، 2 سبتمبر 2026 (وام) -- يواصل المعرض الدولي للصيد والفروسية أبوظبي 2026 (أديهكس) إثراء تجربة زواره، ومن بينهم طلبة مدارس أبوظبي الذين شاركوا في برنامج متنوع يجمع بين التراث والثقافة والمعرفة والترفيه. وشهد اليوم السادس من الحدث سلسلة من العروض الحية وورش العمل والفعاليات التفاعلية التي استقطبت العائلات والأطفال وعشاق الصقارة والفروسية والتراث الإماراتي.
وتُقام الدورة الـ23 من المعرض، وهي الأكبر في تاريخه، تحت شعار “إرث الفخر” في مركز أدنيك أبوظبي، وتنظمها مجموعة أدنيك، إحدى شركات مدن، بالشراكة الاستراتيجية مع نادي صقاري الإمارات. ويستمر الحدث حتى 6 سبتمبر، مقدماً محتوى متنوعاً يعكس دور المعرض كمنصة دولية تجمع بين صون التراث والتبادل الثقافي والتجارب التعليمية والترفيهية.
وفي اليوم السادس، نظّم عدد من مدارس أبوظبي زيارات ميدانية لطلبتها، أتاحت لهم تجربة تعليمية للتعرف عن كثب على مختلف جوانب التراث الإماراتي والممارسات التقليدية. وتجول الطلبة في قاعات المعرض واطلعوا على الأنشطة المرتبطة بالصقارة والفروسية والسلوقي العربي، إضافة إلى مشاركتهم في الفعاليات التفاعلية وورش العمل. وتهدف مشاركتهم إلى تعزيز معرفتهم بالتراث الوطني وربط الأجيال الشابة بالهوية والثقافة الإماراتية.
وتصدّرت عروض الفروسية والصقارة أجندة اليوم، حيث استمتع الجمهور بعروض الخيل العربية ومحاكاة رحلات الصيد بالصقور، إلى جانب العروض الفروسية التي أقيمت على مدار اليوم. وفي المساء، قدّم المعرض كذلك عرضاً تراثياً إماراتياً للخيل والأعلام، جمع بين مهارة الفروسية وجمال الخيول والاحتفاء بالتراث الوطني.
وحضر السلوقي العربي، أحد أبرز عناصر تراث الصيد في المنطقة، بشكل لافت مرة أخرى، مستقطباً الجماهير إلى عرضين على مدار فترة بعد الظهر، ما أتاح للزوار فرصة التعرف على خصائصه ومكانته في التراث الإماراتي. كما تضمنت الأجندة عروضاً لكلاب الشرطة K9، وعروضاً توضيحية لكيفية تدريب كلاب الحراسة وكلاب الشرطة على الطاعة وتنفيذ الأوامر، إلى جانب استعراض للكلاب التي جرى إنقاذها في دولة الإمارات.
وقدّمت الفعاليات أيضاً تجارب مصممة لمختلف فئات المجتمع، من بينها جولات ركوب المهور لأصحاب الهمم والزوار، بما يعكس التزام المعرض بتنظيم أنشطة شاملة تستقطب جميع شرائح الجمهور.
ولم يقتصر برنامج اليوم السادس على التراث الإماراتي وحده، بل فتح أمام الزوار نافذة على ثقافات العالم وفنونه المتنوعة، من خلال عرض للطبول والرقص تضمّن فقرات أكروبات أفريقية، فيما قدّمت فرقة شوتن دوباي تايكو عرضاً للطبول اليابانية في وقت لاحق من اليوم، بما يعكس البعد الثقافي للمعرض ودوره في التقريب بين الثقافات المختلفة.
وإلى جانب العروض الحية، استضاف المعرض سلسلة من ورش العمل والأنشطة التعليمية، بدأت بورشة للشباب ضمن ورش الشباب في “مجلس التعلم”. وقدّمت جمعية الإمارات لريادة الأعمال جلسة تعليمية بعنوان “وقتي من خشب”، تناولت العلاقة الممتدة بين الإنسان والطبيعة، وكيف كانت الأشجار إحدى أقدم وسائل قياس الوقت قبل اختراع الساعة. كما سلّطت الجلسة الضوء على دور التصميم المستوحى من الطبيعة في إعادة ربط الإنسان بجذوره عبر استخدام الخشب والماء والإضاءة الطبيعية والتهوية والمحيط الطبيعي، بما يعزز الشعور بالسكينة والتركيز والانتماء.
واستمرت الفعاليات حتى المساء، حيث استمتع الجمهور بمزيد من عروض الفروسية واستعراض مهارات الفرسان بأشكال متنوعة، إضافة إلى جلسة أسئلة وأجوبة حول سباقات القدرة والتحمل والإعلان عن نتائج السحب على الجوائز.
ويعكس تنوع برنامج اليوم السادس رؤية المعرض في تقديم التراث عبر صيغ تفاعلية تجذب مختلف الأجيال، وتمنح الزوار فرصة اكتشاف التراث والتقاليد الإماراتية الأصيلة، إلى جانب تجارب ثقافية وتعليمية وترفيهية ترسخ مكانته كوجهة عائلية وثقافية رائدة ومنصة عالمية للاحتفاء بالتراث والتقريب بين الناس.
(المصدر: WAM.ae)
TR
EN
AR
RU
ZH
DE
FR
ES
HI
FA