دبي في 12 سبتمبر 2026 (وام) -- طوّر مركز الاستشراف المستقبلي في شرطة دبي النسخة الثالثة من تقرير الفرص المستقبلية، الذي يحلل 100 فرصة ناشئة في المجالات التكنولوجية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية والتشريعية والأمنية.

ولا يقتصر التقرير على رصد الاتجاهات الناشئة، بل يبحث في كيفية اقتناص هذه الفرص وتوظيفها، بما يساعد شرطة دبي على تطوير البدائل المستقبلية وتحويل الاحتمالات الناشئة إلى مبادرات ومشاريع عملية، من بينها مشاريع ضمن مبادرة Horizon X.

ويمثل التقرير انتقالاً من رصد التغيير إلى استباق أثره، ومن تحديد الفرص إلى وضعها موضع التنفيذ. ويهدف إلى المساعدة في تطوير الرؤى والخطط المستقبلية التي تعزز الجاهزية وتسهم في الأمن وجودة الحياة.

وقال العميد الدكتور الخبير حمدان أحمد الغسية، مدير مركز الاستشراف المستقبلي، إن التقرير يعكس التزام شرطة دبي بترسيخ ثقافة الاستشراف وتصميم المستقبل. وأوضح أن رصد الاتجاهات التكنولوجية الناشئة وتحليل أثرها المحتمل على العمليات الشرطية يتيح لشرطة دبي وضع خطط استباقية وتعزيز الريادة المؤسسية والجاهزية المستقبلية.

وقال: “إن صناعة المستقبل تبدأ من تحديد الفرص، واستشراف ما قد تؤول إليه، وتحويلها إلى أثر ملموس في أمن المجتمع وجودة الحياة”.

من جهته، قال العقيد عمر خليفة العبيدة السويدي، نائب مدير مركز الاستشراف المستقبلي، إن التقرير يدعم الركائز الأساسية لمؤشر دبي للجاهزية المستقبلية، ومنها المرونة المؤسسية، وإدارة التغيير، واستشراف المستقبل وتصميمه، وتوظيف البيانات والتكنولوجيا، ومواهب المستقبل، والابتكار من أجل المستقبل. وأوضح أن هذه المجالات توفر إطاراً متكاملاً للانتقال من رصد التحولات إلى استباقها، وتحويل التغيير إلى فرصة، والتقدم من التنبؤ بالمستقبل إلى تصميمه وصناعته بفاعلية. وأشار إلى أن هذا النهج يدعم ريادة شرطة دبي وجاهزيتها المستمرة لمستقبل سريع التغير.

وقالت فاطمة راشد العليلي، مديرة إدارة السيناريوهات المستقبلية، إن استشراف المستقبل يبدأ من قدرة المؤسسة على الفهم الاستباقي للتغيرات التي تشهدها بيئة عملها من الداخل والخارج، وترجمتها إلى فرص مستقبلية. وأوضحت أن شرطة دبي توظف هذه الفرص في تطوير مشاريع مستقبلية تعالج التحديات والتهديدات الناشئة، وتعزز جاهزية العمليات الشرطية للتحولات العالمية المتسارعة، وتشجع التفكير الاستباقي في التعامل مع التغيير.

وأضافت أن هذا النهج يدعم كذلك تبني حلول أمنية استباقية لا تكتفي بالاستجابة لما هو قادم، بل تسهم في صناعته. وقالت: “لا يصبح المستقبل واقعاً ثابتاً إلا عند حدوثه، وحتى ذلك الحين يظل مساحة واسعة من الاحتمالات”.

(المصدر: WAM.ae)