دبي في 27 سبتمبر 2026 / وام / اعتمد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، استراتيجية هيئة دبي لطول العمر وميزانيتها التشغيلية، وذلك عقب الاجتماع الأول لمجلس إدارة الهيئة التي تعمل تحت رئاسة سموه. ويمثل هذا الاعتماد المرحلة التالية في مسيرة تطور الهيئة، إذ ينقلها من التأسيس إلى التنفيذ بوصفها أول جهة تنظيمية متخصصة في العالم لقطاع طول العمر والعافية والصحة المتقدمة، وهو قطاع لا يُقاس بعدد السنوات التي يعيشها الإنسان، بل بعدد السنوات التي يعيشها بصحة جيدة.

وقال سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم: «يضع نموذج التنمية في دبي صحة الإنسان وعافيته وجودة حياته في صميم أولوياته. وانطلاقاً من هذه الرؤية، ترسم استراتيجية هيئة دبي لطول العمر مساراً واضحاً نحو ترسيخ مكانة دبي مركزاً عالمياً رائداً في مجالات طول العمر والعافية والصحة المتقدمة. ونهدف إلى بناء منظومة متكاملة تجمع الابتكار والمواهب والاستثمار والتنظيم، لتحفيز الاكتشافات العلمية الجديدة وتحويلها إلى حلول تساعد الناس على العيش لفترة أطول وبصحة أفضل. ومن خلال استقطاب ألمع العقول في العالم في مجالات علوم الحياة والتكنولوجيا الحيوية والابتكار الطبي، نبني قطاعاً سيقود التقدم العلمي، ويسهم في النمو الاقتصادي المستدام، ويعزز مكانة دبي وجهةً عالميةً لصناعات المستقبل. إن كل خطوة نخطوها، وكل شراكة نبنيها، وكل ابتكار نمكّنه، يخدم في نهاية المطاف هدفاً واحداً: خدمة الإنسانية».

وتعمل الهيئة، التي أُنشئت بموجب القانون رقم (17) لسنة 2026 وبتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، تحت رئاسة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ويرأس مجلس إدارتها هلال سعيد المري، المدير العام لدائرة الاقتصاد والسياحة في دبي. وتتولى الهيئة تنظيم سلسلة القيمة كاملة، بدءاً من الأبحاث والتجارب السريرية، مروراً بدورة التوريد والتصنيع والتوصيل إلى الأسواق، وصولاً إلى التسويق التجاري المسؤول، بما يمنح الشركات اليقين اللازم لبناء حلول إطالة سنوات العمر الصحي وتطويرها لخدمة البشرية جمعاء. وتدعم الهيئة بذلك أهداف أجندة دبي الاقتصادية D33 وأجندة دبي الاجتماعية 33.

وضم الاجتماع الأول لمجلس الإدارة كلاً من هلال سعيد المري رئيساً لمجلس الإدارة، وعمر سلطان العلماء، مدير عام مكتب سمو ولي عهد دبي، نائباً للرئيس، والدكتور علوي الشيخ علي، المدير العام لهيئة الصحة بدبي، والمهندس مروان أحمد بن غليطة، مدير عام بلدية دبي، وخلفان بلهول، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل، والدكتور عامر شريف، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي الصحية. واعتمد المجلس الاستراتيجية والميزانية التشغيلية اللتين تركزان على تسريع التطوير التنظيمي والتطبيق التجريبي وتنشيط السوق.

ومنذ تأسيسها في 6 يونيو، سرّعت الهيئة خطوات التفعيل، ووضعت بنيتها التأسيسية من خلال تحديد نموذج الحوكمة ورسم التوجه لإطار ترخيص قائم على الأنشطة، إلى جانب المعايير الدنيا وآليات الإنفاذ. ويقع في صميم ذلك تصميم برنامج «المنتج الأدنى القابل للتطبيق» (MVP)، وهو بيئة خاضعة للرقابة تتيح لمبتكرين مختارين الاختبار والتعلم والتوسع تحت الإشراف.

ويتيح هذا النموذج المرن من التمكين التنظيمي للقطاعين العام والخاص التقدم بالتوازي بدلاً من التتابع، في بيئة تشكّل إطاراً مرجعياً عالمياً لكونها تقدمية من دون أن تكون متساهلة.

وإلى جانب الهيكل التنظيمي، تتحمل الهيئة مسؤولية مشتركة في تمكين المنظومة الأوسع التي تشمل الاستثمار والملكية الفكرية والمواهب والبنية التحتية، ما يعني إمكانية بناء القطاع ليتطور بصورة ديناميكية، وينمو بشكل مستدام، ويضع معياراً عالمياً للقطاع حول العالم.

وقال هلال سعيد المري، المدير العام لدائرة الاقتصاد والسياحة في دبي رئيس مجلس إدارة هيئة دبي لطول العمر: «في ضوء رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، نبني من الأسس الأولى منظومة تنافسية عالمياً لمستقبل الصحة تشمل قطاع طول العمر والعافية والصحة المتقدمة. وخلال أسابيعنا الأولى منذ التأسيس، وضعنا إطار حوكمة الهيئة وحددنا توجهها التنظيمي، متحركين بوتيرة سريعة مع الالتزام بنهج صارم. ويمنحنا اعتماد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم اليوم التفويض للمضي بوتيرة متسارعة عبر خريطة طريق مرحلية نحو أنشطة مرخصة واستثمارات مؤسسية ومكاسب ملموسة في سنوات العمر الصحي وطول العمر على حد سواء، للجميع».

وتتطلع الهيئة مستقبلاً إلى تعميق قدراتها التنظيمية وتطوير برنامج MVP، بالشراكة مع الجهات الحكومية الرئيسية والسلطات الاتحادية المعنية. وسيتسع تركيزها ليشمل الشراكات الاستراتيجية وتمكين المستثمرين وأطر عمل قابلة للتطبيق عالمياً للبيانات والملكية الفكرية، إلى جانب المبادرات الأولى الموجهة إلى السوق، التي ستبدأ في بناء ثقة الجمهور في قطاع قائم على الثقة منذ تصميمه.

(المصدر: WAM.ae)