دبي، 1 سبتمبر 2026 (وام) -- وجّه سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع ورئيس مجلس أمناء مؤسسة دبي للمستقبل، بتنظيم «أسبوع دبي للمستقبل» في الفترة من 18 إلى 21 نوفمبر 2026. ويمثّل أسبوع دبي للمستقبل فصلاً جديداً في مسيرة تطوّر الفعاليات والمبادرات العالمية لمؤسسة دبي للمستقبل. وانطلاقاً من المجتمعات والحوارات والنتائج التي أنتجتها منصّاتها الراسخة، سيجمع الأسبوع هذه العناصر كلها في تجربة واحدة متكاملة تتمحور حول الإنسان، تمتد بين أبراج الإمارات ومتحف المستقبل. وقد صُمّم أسبوع دبي للمستقبل ليكون منصة عالمية تجمع قادة الحكومات والعلماء وخبراء الاستشراف ورواد الأعمال وصنّاع السياسات والمستثمرين والمبدعين والمبتكرين، بهدف استكشاف ما يحمله المستقبل للبشرية وما سيعنيه أن نكون بشراً في العقود المقبلة. وستتناول الفعالية المستقبل لا بوصفه أمراً بعيداً أو مجرداً، بل باعتباره واقعاً سيشكّل طريقة استيقاظ الناس وتنقّلهم في مدنهم وتعلّمهم وعملهم ورعايتهم لصحتهم وبنائهم لعلاقاتهم واتخاذهم لقراراتهم اليومية. كما ستنقل الحوار العالمي من مرحلة استشراف التغيير إلى مرحلة تطوير الأفكار والشراكات والسياسات والحلول التي تضع الإنسان في المركز وتحوّل الاستشراف إلى أثر ملموس. وأكد سموّ الشيخ حمدان أن مسيرة دبي في تصميم المستقبل وصناعته مستمرة وفق رؤية صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وانسجاماً مع توجيهاته بجعل الجاهزية للمستقبل أولوية استراتيجية ووضع مستقبل الإنسانية في صميم الخطط والمبادرات والسياسات بعيدة المدى. وقال سموّه: «تواصل دبي ترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً لأكثر الأفكار طموحاً والرؤى الاستشرافية، ومنصةً تتشكّل فيها الشراكات والمبادرات ذات الأثر، ووجهةً لأبرز العقول والخبراء وصنّاع المستقبل من مختلف أنحاء العالم». وأضاف سموّه: «تدعو دبي العالم إلى الانطلاق في حقبة جديدة من التعاون الدولي تُسرّع توظيف التكنولوجيا في خدمة الناس والمجتمعات. ويتطلب ذلك توجيه الاستثمارات والاستراتيجيات نحو التقنيات والابتكارات التي تعزّز رفاه الإنسان وترتقي بجودة الحياة وتسهم في تأمين مستقبل أفضل للأجيال القادمة». وينظّم مؤسسة دبي للمستقبل هذا الأسبوع الذي سيُقام في أبراج الإمارات ومتحف المستقبل، ويتضمن برنامجه كلمات رئيسية وحوارات ونقاشات مفتوحة وورش عمل وتحديات ومسابقات دولية وعروضاً للأفكار ومعارض وتجارب مستقبلية غامرة وجلسات مغلقة وجلسات متخصصة وفعاليات جماهيرية وصيغاً أخرى صُمّمت لاستكشاف القوى التي تشكّل العقود المقبلة. وتحت شعار «لإنسان المستقبل»، سيضع أسبوع دبي للمستقبل الإنسان في صميم الحوار، مستكشفاً كيف سيعيش الناس ويفكّرون ويبتكرون ويشعرون ويمارسون الأعمال في ظل تسارع التحولات العلمية والتكنولوجية والاقتصادية والاجتماعية. وينطلق الأسبوع من فكرة بسيطة مفادها أن المستقبل شأن شخصي؛ إذ لن يقتصر أثره على المختبرات والمؤسسات والقطاعات، بل سيمتد إلى منازل الناس ومدارسهم وأماكن عملهم ومستشفياتهم وأحيائهم وعلاقاتهم. وبدلاً من مقاربة المستقبل من منظور التكنولوجيا وحدها، سيبحث أسبوع دبي للمستقبل في ما تعنيه هذه التحولات للناس: كيف يمكن أن تعيد تشكيل الحياة اليومية والمعرفة والصحة والعمل والاقتصادات والمجتمعات، وكيف يمكن ترجمة الفرص الناشئة إلى نتائج أفضل للبشرية. ولن ينصبّ التركيز على ما يتغيّر فحسب، بل على الكيفية التي سيُشعَر بها هذا التغيير، ومَن سيخدم، وكيف يمكن أن يحسّن الحياة اليومية. وسيجمع أسبوع دبي للمستقبل أكثر من 10,000 مشارك، من بينهم نخبة من المخترعين والمبتكرين والخبراء والمستثمرين وصنّاع السياسات ورواد الأعمال والتقنيين والمتخصصين في القطاعات الحيوية والمستقبلية حول العالم. وسيستكشف المشاركون ويختبرون التطورات المتوقع أن تعيد تشكيل القطاعات التي تمسّ حياة الناس مباشرة، ويبحثون في التحولات الكبرى التي تعيد تعريف العالم، ويطوّرون رؤى جديدة لما قد تبدو عليه العقود المقبلة. وسيُدعَون إلى رؤية المستقبل ومساءلته واختباره من خلال وقائع الحياة الإنسانية، من الطعام الذي يتناوله الناس والأماكن التي يقيمون فيها إلى كيفية تعلّمهم وكسب رزقهم وتواصلهم وتعافيهم وانتمائهم. وسيبني الأسبوع على نجاح الفعاليات العالمية الراسخة التي تستضيفها مؤسسة دبي للمستقبل، ومنها «منتدى دبي للمستقبل» و«أسبوع دبي للذكاء الاصطناعي»، جامعاً مجتمعاتها وأفكارها ومجالات خبرتها ضمن منصة أوسع ومتكاملة. كما سيجمع مبادرات كبرى تشمل «AI Grandmaster» و«جوائز دبي للاستشراف» ومعرض «حلول دبي للمستقبل – نماذج أولية من أجل الإنسانية»، إلى جانب محادثات «TED» الملهمة. وستصنع هذه المنصات مجتمعةً أسبوعاً يلتقي فيه الاستشراف بالتجريب، وتتقدم فيه الأفكار نحو التطبيق، ويغدو فيه المستقبل أكثر واقعية وقرباً وارتباطاً بحياة الناس. ولن تكون النتيجة مؤتمراً تقليدياً آخر، بل فضاءً يلتقي فيه الناس بالمستقبل ويدركون ما يعنيه لهم ويشاركون في صياغة ما هو آتٍ. وسيتناول أسبوع دبي للمستقبل مجموعة واسعة من القطاعات الحيوية، تشمل الاستشراف والتفكير المستقبلي والذكاء الاصطناعي والرعاية الصحية والتعليم والتكنولوجيا المالية والخدمات اللوجستية والبنية التحتية والتنقل والروبوتات والأتمتة والسياسات والتشريعات والرياضة والطاقة والمناخ والاستدامة والفضاء وغيرها من المجالات التي تشكّل العقود المقبلة. ولن يُنظر إلى هذه القطاعات بوصفها مجالات معزولة من التقدم التقني، بل كقوى مترابطة ترسم ملامح الحياة اليومية: كم يعيش الناس وكيف يعيشون، وكيف يفهمون العالم، وكيف يتنقلون ويعملون ويبدعون، وكيف تتطور المجتمعات والاقتصادات من حولهم. ومع تناول هذه القطاعات، لن يقتصر البرنامج على النظر إلى المستقبل من زاوية الصناعات المنفردة، بل ستستكشف خمسة مسارات محورها الإنسان كيفية تأثير التحولات الناشئة في طرق عيش الأفراد والشركات والمجتمعات وتفكيرهم وابتكارهم وشعورهم وممارستهم للأعمال. وسيتمحور أسبوع دبي للمستقبل حول خمسة مسارات رئيسية هي: «كيف سنعيش» و«كيف سنفكر» و«كيف سنبتكر» و«كيف سنشعر» و«كيف سنمارس الأعمال». وستقدّم هذه المسارات مجتمعةً صورة المستقبل من خلال أبعاد التجربة الإنسانية لا من خلال التقنيات أو الصناعات وحدها. ويستكشف مسار «كيف سنعيش» المنازل والمدن والعالم الذي نبنيه، متناولاً كيف يمكن أن تتغيّر الحياة اليومية والأماكن التي يقيم فيها الناس خلال العقود المقبلة. ويتناول المسار مستقبل الإسكان والتصميم العمراني والتنقل وإطالة العمر وعلاقة الإنسان بمحيطه، كما يستكشف المرونة المناخية والبنية التحتية الخالية من الانبعاثات والحلول الحضرية القائمة على الطبيعة وإعادة تأهيل البيئات الطبيعية وصحة المحيطات وتجديد النظم البيئية. وستمتد النقاشات إلى مستقبل الأمن والدفاع، إضافة إلى الثقافة والهوية والمعنى المتغيّر للانتماء في عالم متحوّل. وسيكون في صميم المسار سؤال إنساني عميق: كيف سيبدو يوم عادي في مدن المستقبل ومنازله ومجتمعاته؟ ويستكشف مسار «كيف سنفكر» الذكاء والتعلّم والمعرفة في عصر الذكاء الاصطناعي، باحثاً في كيفية تطور التعليم والإدراك البشري واتخاذ القرار مع إعادة التكنولوجيا تشكيل الطرق التي يفهم بها الناس العالم ويتفاعلون معه. ويتناول المسار المهارات التي ستحتاجها الأجيال المقبلة، وأثر الذكاء الاصطناعي في وصول الناس إلى المعلومات وتفسيرها، والتفكير النقدي في بيئات معلوماتية متزايدة التعقيد، ومستقبل المدارس والجامعات، والوعي الإعلامي، والتعزيز المعرفي، وكيف يمكن للأجيال المقبلة أن تفهم المعرفة والحقيقة وتتعامل معهما. وإلى جانب الأدوات التي قد يستخدمها الناس، سيبحث المسار في كيفية تأثير التغيير في الفضول والحُكم والذاكرة والإبداع وقدرة الإنسان على فهم العالم من حوله. ويتناول مسار «كيف سنبتكر» الروبوتات والأتمتة والتقنيات التي تحوّل المجتمع، بما في ذلك دور الخوارزميات والآلات الذكية في الموجة المقبلة من التقدم التكنولوجي. وستبحث النقاشات في كيفية إعادة الروبوتات والأتمتة تشكيل العمل والخدمات اللوجستية والحياة اليومية، إلى جانب التطورات في الحوسبة الكمومية والبيولوجيا التخليقية وعلوم المواد وتقنيات الفضاء. كما سيتناول المسار أسئلة جوهرية بشأن التقدم التكنولوجي: مَن يتحكم بالتكنولوجيا؟ ومَن يستفيد منها؟ وكيف يمكن للمجتمعات أن تضمن ألّا تتجاوز وتيرة الابتكار قدرتها على حوكمته بحكمة؟ ويستكشف مسار «كيف سنشعر» الصحة والرفاه ومعنى أن يزدهر الإنسان، باحثاً في العلاقة بين الغذاء وجسم الإنسان والصحة وجودة الحياة. ويتناول المسار الفرص الناشئة في الغذاء والزراعة، بما فيها الزراعة العمودية والبروتينات المزروعة مخبرياً وسلاسل الإمداد المعززة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب العلاقة المتغيّرة بين الثقافة والذوق والهوية. كما يبحث في التطورات في الرعاية الصحية والتشخيص وعلوم إطالة العمر والصحة النفسية والتكنولوجيا الحيوية، فضلاً عن مستقبل الرياضة والأداء البشري واقتصاد العافية. وفي جوهره، يطرح المسار سؤالاً أساسياً: كيف سيزدهر الناس في المستقبل، وماذا سيعني أن نكون بشراً في العقود المقبلة؟ ويستكشف مسار «كيف سنمارس الأعمال» المال والأسواق واستثمارات الغد، جامعاً وجهات نظر رواد الأعمال والمستثمرين وقادة قطاع الأعمال حول القوى التي تعيد تشكيل الأعمال والتمويل ورأس المال. ويتناول المسار صعود الاقتصادات اللامركزية والتطبيقات المسؤولة للذكاء الاصطناعي في الأعمال ومنظومات الشركات الناشئة وأطر السياسات والتشريعات المتطورة والعلاقة المتغيّرة بين المخاطرة والعائد في اقتصاد المستقبل. ومن خلال هذه الحوارات، سيبحث المشاركون في كيفية حفاظ الشركات على تنافسيتها ومرونتها وحضورها مع ظهور تقنيات وأسواق ونماذج جديدة لخلق القيمة، وكيف ستؤثر هذه التحولات في الناس بوصفهم موظفين ورواد أعمال ومستهلكين وأفراداً في المجتمع. ويمثّل أسبوع دبي للمستقبل امتداداً طبيعياً لعمل مؤسسة دبي للمستقبل في الربط بين الاستشراف والتكنولوجيا والابتكار والسياسات والتجربة الإنسانية. وبجمع فعالياتها ومبادراتها ومجتمعاتها العالمية الرائدة، سيخلق الأسبوع منصة تتقاطع فيها أفكارها ونتائجها ويبني بعضها على بعض وتصل إلى جماهير جديدة. وفي جوهره، يسعى أسبوع دبي للمستقبل إلى جعل المستقبل واقعاً ملموساً: نقله من دائرة التوقعات والعروض التقديمية إلى الخيارات والتجارب والأنظمة التي تشكّل حياة الناس. وسيدعو المشاركين لا إلى مراقبة ما هو آتٍ فحسب، بل إلى إدراك موقعهم منه والمشاركة في تصميمه. ويعكس ذلك التزام دبي المستمر بتجاوز مجرد استشراف التغيير نحو تصميم المستقبل بفاعلية. ومن خلال جمع من يشكّلون العلم والتكنولوجيا والسياسات والأعمال والمجتمع، سيحوّل أسبوع دبي للمستقبل الاستشراف إلى تعاون، والأفكار الناشئة إلى حلول عملية، والتقدم التكنولوجي إلى حياة أفضل للناس وللأجيال القادمة.
(المصدر: WAM.ae)
TR
EN
AR
RU
ZH
DE
FR
ES
HI
FA